وتارة يقع الإيجار مع الإذن الخاصّ بحيث ينسب العمل عرفاً إلى الوليّ فيصحّ ؛ لأنّ القلم مرفوع عن الصبيّ لا عن الوليّ ، والصبيّ آلة محضة في إجراء الصيغة فقط . نعم ، بعد تحصيل المال وأخذ الأجرة لا يصحّ له أن يتصرّف فيه بالاستقلال ؛ لأنّه محجور عليه في أمواله ، ومع ذلك كلّه ينبغي أن لا يترك الاحتياط حيث لم يرد نصّ في المورد حتّى يعتمد عليه في الحكم .
استحقاق الصبيّ أجرة المثل لعمله
على تقدير بطلان إجارة الصبيّ نفسه للعمل فإن عمل للمستأجر فهل يستحقّ الأجرة أم لا ؟ وعلى فرض استحقاقه فهل له أجرة المثل أو المسمّى ؟
الصحيح أنّه يستحقّ أجرة المثل ، سواء زادت عن المسمّى أو نقصت عنه ، علم المستأجر ببطلان الإجارة أم لا .
يستفاد ذلك من كلمات الفقهاء في بحث حكم الإجارة الفاسدة .
قال في الشرائع : « وكلّ موضع يبطل فيه عقد الإجارة تجب فيه أجرة المثل ، مع استيفاء المنفعة أو بعضها ، سواء زادت عن المسمّى أو نقصت عنه » « 1 » . وكذا في الإرشاد « 2 » ومجمع الفائدة « 3 » والمسالك « 4 » والرياض « 5 » .
وفي الجواهر : « بلا خلاف أجده فيه في شيء من ذلك ، بل قد يظهر من إرسالهم ذلك إرسال المسلّمات أنّه من القطعيّات » « 6 » .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 2 : 181 - 182 .
( 2 ) إرشاد الأذهان 1 : 424 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان 10 : 49 .
( 4 ) مسالك الأفهام 5 : 183 .
( 5 ) رياض المسائل 10 : 43 .
( 6 ) جواهر الكلام 27 : 246 .