واستدلّ بحديث رفع القلم « 1 » وبما ورد في صحيح ابن مسلم من أنّ « عمد الصبيّ وخطأه واحد » « 2 » ، ومعتبرة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سأله أبي - وأنا حاضر - عن اليتيم متى يجوز أمره ؟ قال : « حتّى يبلغ أشدّه » .
قال : وما أشدّه ؟ قال : « الاحتلام « 3 » ( احتلامه ) » .
فإنّها تدلّ على أنّ نفوذ أمره الذي منه عقد الإجارة متوقّف على البلوغ ، فلا ينفذ قبله وإن أذن الوليّ بمقتضى الإطلاق .
وهكذا استدلّ له بالإجماع « 4 » والأصل وغيرهما ممّا حرّرناه بما لا مزيد عليه في بيع الصبيّ .
قال في المسالك : « إنّ عبارته مسلوبة بالأصل ، فلا يصحّحها الإذن ولا الإجارة ؛ لرفع القلم عنه ، وهو يقتضي عدم الاعتداد بعبارته شرعاً في حال ، وإذن الوليّ لا يصيّر الناقص كاملًا » « 5 » .
وفي الرياض : « لعموم أدلّة الحجر على غيرهما » « 6 » ، أي المتعاقدين الكاملين بالبلوغ والعقل .
وقال في الجواهر - بعد الإيراد على المحقّق لتردّده في المقام وتصريحه بعدم صحّة بيع الصبيّ مطلقاً - : « فإنّه غير خفي عليك عدم خصوص دليل في المقام يصلح فارقاً بينه وبين البيع » « 7 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 32 ، الباب 4 من أبواب مقدّمة العبادات ، ح 11 .
( 2 ) نفس المصدر 19 : 307 ، الباب 11 من أبواب العاقلة ، ح 2 .
( 3 ) الخصال : 495 ، ح 3 ، وسائل الشيعة 18 : 412 ، الباب 2 من أبواب كتاب الحجر ، ح 23950 .
( 4 ) غنية النزوع : 285 .
( 5 ) مسالك الأفهام 5 : 178 .
( 6 ) رياض المسائل 10 : 18 .
( 7 ) جواهر الكلام 27 : 219 .