وكذا الصبيّ غير المميّز » « 1 » ؛ إذ لا أثر لعبارة غير المميّز بعد أن كان فاقداً للقصد المعتبر في العقد ، سواء كان العقد لنفسه أو لغيره ، فإنّه بمنزلة المجنون .
وأمّا الصبيّ المميّز فهل تصحّ إجارته أم لا ؟ وفيه أقوال :
القول الأوّل : بطلانها :
المشهور بين المتأخِّرين عدم انعقاد إجارة الصبيّ مطلقاً ، قال العلّامة في التذكرة : « لا تنعقد إجارة الصبيّ إيجاباً ولا قبولًا ، سواء كان مميّزاً أو لا ، وسواء أذن له الوليّ أو لا ؛ إذ لا عبرة بعبارة الصبيّ » « 2 » . وكذا في الإيضاح « 3 » .
وفي جامع المقاصد : « والأصحّ عدم الصحّة » « 4 » ، وفي الروضة : « فلا تصحّ إجارة الصبيّ وإن كان مميّزاً أو أذن له الوليّ ، ولا المجنون مطلقاً » « 5 » .
وفي المسالك : « الأقوى البطلان مطلقاً » « 6 » ، وكذا في الرياض « 7 » والحدائق « 8 » ومفتاح الكرامة « 9 » ، واختاره في الجواهر « 10 » ، ويظهر ذلك من العروة « 11 » وتحرير الوسيلة « 12 » وشرحها « 13 » .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 2 : 180 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء ( الطبعة الحجريّة ) 2 : 290 .
( 3 ) إيضاح الفوائد 2 : 242 .
( 4 ) جامع المقاصد 7 : 82 .
( 5 ) الروضة البهيّة 4 : 332 .
( 6 ) مسالك الأفهام 5 : 178 .
( 7 ) رياض المسائل 10 : 18 .
( 8 ) الحدائق الناضرة 18 : 367 ، وج 21 : 547 .
( 9 ) مفتاح الكرامة 7 : 73 .
( 10 ) جواهر الكلام 27 : 219 .
( 11 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 5 : 9 .
( 12 ) تحرير الوسيلة 1 : 544 .
( 13 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الإجارة : 18 .