يكون المخاطب بالدفع من مالهما الوليّ إن كان لهما مال ، وإلّا كان ديناً عليهما يجب عليهما قضاؤه بعد التكليف » « 1 » .
القول الثاني : أنّه لا يضمن ، قال في التذكرة : « والثاني : أنّهما لا يضمنان ؛ لأنّ المالك سلّطهما عليه ، فصار كما لو أقرضه أو باعه منه وأقبضه فأتلفه ، لم يكن عليه ضمان » « 2 » .
وعلّله في جامع المقاصد بأنّ « المالك قد سلّطه عليها فكان سبباً ، والمباشر ضعيف » « 3 » ، وفي مجمع الفائدة والبرهان بأنّ « الأصل براءة الذمّة » « 4 » .
وممّا تقدّم ظهر ما فيه ، فإنّه لا إشكال في أنّ ما وقع منه في إيجاد التلف في الخارج أقوى ممّا وقع من المودع الذي هو أودعه لا تسليطه على تلفه .
وحينئذٍ فالميزان ذلك - أي الحكم بضمانه باليد - إلّاأن يحصل من المالك مباشرة تلف أو تسبيب أقوى من تفريطه ، كما في الجواهر « 5 » ، وسيأتي في ذلك زيادة توضيح قريباً .
القول الثالث : التفصيل بين المميّز وغيره ، فحكم بضمان الأوّل دون الثاني ، كما احتمله في جامع المقاصد حيث يقول : « أمّا إذا كان غير مميّز ، أو كان مجنوناً ، ففي ثبوت الضمان في مالهما بالإتلاف التردّد » « 6 » ، وعلّله في مفتاح الكرامة لوجود المقتضي وعدم المانع ؛ إذ عدم بلوغه لا يصلح لأن يكون
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 5 : 93 - 94 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 16 : 150 .
( 3 ) جامع المقاصد 6 : 9 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان 10 : 277 .
( 5 ) جواهر الكلام 27 : 118 مع تصرّف .
( 6 ) جامع المقاصد 6 : 9 .