تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
الحفظ ، والوجوب لا يتعلّق بهما ، لأنّه من خطاب الشرع المختصّ بالمكلّفين ، ولا يعارضه قوله صلى الله عليه وآله : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » « 1 » ؛ لأنّ ( على ) ظاهرة في وجوب الدفع والتكليف بالردّ ، فيكون مختصّاً بالمكلّف » « 2 » . ولكن سيأتي في باب الغصب تصريح بعضهم بأنّ هذا يكون من خطاب الوضع لا التكليف ، والتحقيق فيه في موضعه . واستشكل في الجواهر على ما في المسالك وأجاب بقوله : « ولا دليل على ضمانهما - أي الصبيّ والمجنون - بذلك ، بعد ظهور قوله عليه السلام : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » في غير الفرض بسبب تفريط المالك » « 3 » . وجاء في جامع المقاصد : « فإن قيل : إذا تلفت في يده بالتقصير يجب أن يضمن ، لعموم : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » ؛ ولهذا لو وضع يده عدواناً فتلفت العين في يده يضمن . قلنا : يمكن أن يفرّق بين وضع يده عدواناً ، وبين ما إذا كان الوضع بإذن المالك وتسليطه ؛ إذ لا عدوان وهو ظاهر ، ولا تقصير ؛ لعدم وجوب الحفظ عليه حينئذٍ » « 4 » . وبالجملة ، فالظاهر أنّه لا خلاف بينهم في أنّه لو تلفت الوديعة عند الصبيّ ولو بإهماله في حفظها فلا ضمان عليه . ولكن قال في تحرير الوسيلة : إن كان الصبيّ مميّزاً صالحاً للاستيمان لا يبعد
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 14 : 8 - 7 ، الباب 1 من أبواب كتاب الوديعة ، ح 12 . ( 2 ) مسالك الأفهام 5 : 93 . ( 3 ) جواهر الكلام 27 : 116 . ( 4 ) جامع المقاصد 6 : 9 .
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 372 | مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )