ضمانه مع التلف مع تفريطه في الحفظ « 1 » ، ولم نعرف له وجهاً .
وأمّا لو أتلفها الصبيّ فهل يضمن أم لا ؟ فيه أقوال :
الأوّل : ما ذهب إليه جماعة من الفقهاء من أنّه يضمن - وهو الأقرب - كما هو الظاهر من المبسوط « 2 » والشرائع « 3 » والسرائر « 4 » والإرشاد « 5 » ، وصرّح به في التذكرة حيث يقول : « ولو أتلفه الصبيّ أو المجنون فالأقرب عندي : أنّ عليهما الضمان ؛ لأنّهما أتلفا مال الغير بالأكل أو غيره فضمناه » « 6 » . وكذا في القواعد « 7 » .
وفي التحرير : « أمّا لو باشر - أي الصبيّ - الإتلاف فإنّه يضمن » « 8 » ، وبه قال في المسالك « 9 » وغيرها « 10 » .
لأنّ الإتلاف لمال الغير سبب في الضمان إذا وقع بغير إذنه ، والأسباب من باب خطاب الوضع يشترك فيه الصغير والكبير ، قال في المسالك « ومثله القول في كلّ ما يتلفانه من مال الغير ويأكلانه منه ، فإنّهما يضمنانه وإن لم يكن لهما مال حين الإتلاف ؛ لأنّ تعلّق الحقّ بالذمّة لا يتوقّف عليه .
نعم ، إيجاب التخلّص من الحقّ عليهما يتوقّف على التكليف كما مرّ ، فقبله
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 1 : 568 ، مسألة 4 مع تصرّف .
( 2 ) المبسوط للطوسي 4 : 146 .
( 3 ) شرائع الإسلام 2 : 164 .
( 4 ) السرائر 2 : 441 .
( 5 ) إرشاد الأذهان 1 : 437 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء 16 : 150 .
( 7 ) قواعد الأحكام 2 : 183 .
( 8 ) تحرير الأحكام 3 : 192 .
( 9 ) مسالك الأفهام 5 : 93 .
( 10 ) مجمع الفائدة والبرهان 10 : 276 ، مفتاح الكرامة 6 : 7 ، تحرير الوسيلة 1 : 568 .