مانعاً ، خصوصاً المراهق فإنّه كالبالغ في فعله وقصده وركون الناس إليه .
وأمّا غير المميّز فإنّه لا قصد له فيكون كالدابّة « 1 » ، واستشكل في المسالك : ب « أنّ المقتضي للضمان - وهو الإتلاف - موجود ، والمانع غير صالح للمانعيّة ، أمّا القصد فلأنّه لا مدخل له في الضمان وعدمه ، كما يعلم من نظائره . وأمّا تسليط المالك فإنّه إنّما وقع على الحفظ لا على الإتلاف ، . . . فالأقوى الضمان مطلقاً » « 2 » .
وفي جامع المقاصد : « أنّه - أي المالك - لعدم صلاحيتهما للحفظ عرّض ماله للإتلاف ، وهذا القدر غير كاف في سقوط الضمان عن متلفها » « 3 » .
وفي الجواهر : « أنّ اليد بغير إذن شرعيّة من أسباب الضمان قطعاً ، من غير فرق بين المكلّف وغيره ، فلو أودع صبيّ صبيّاً أو مجنوناً أو مجنون صبيّاً أو مجنوناً فتلف هي « 4 » في يدهما كانا ضامنين لذلك ، والفرق بينهما وبين الدابّة ، أنّ لهما ذمّةً وملكاً وغيرهما بخلافها ، وأيّ فرق في أسباب الوضع بين ذلك ، وبين الجناية والحدث وغيرهما » « 5 » .
وديعة الصبيّ عند أهل السنّة
اشترط الشافعيّة في المتعاقدين لعقد الوديعة العقل والبلوغ ، فلا يصحّ عندهم الإيداع من الصبيّ ، والآخذ ضامن لها ، وأمّا الجمهور من الحنابلة
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة 6 : 7 مع تصرّف .
( 2 ) مسالك الأفهام 5 : 94 .
( 3 ) جامع المقاصد 6 : 10 .
( 4 ) كذا في المصدر .
( 5 ) جواهر الكلام 27 : 117 .