الضمان ؟ قيل : فيه وجهان : أحدهما لا يلزمه الضمان ، وهو الأقوى » « 1 » . وكذا في السرائر « 2 » والشرائع « 3 » والتذكرة « 4 » والقواعد « 5 » .
وفي التحرير : « لو أودع الصبيّ ففرّط فيها لم يضمن » « 6 » . وكذا في الإرشاد ، واختاره في جامع المقاصد « 7 » ومجمع الفائدة « 8 » ومفتاح الكرامة « 9 » وغيرها « 10 » .
وبالجملة ، أنّ المودع في الحقيقة هو متلف لماله بإيداعه للصبيّ وتسليطه على ماله من لا يجب عليه الحفظ وأداء الأمانة .
قال في المسالك : « ولو استودعا لم يضمنا بالإهمال ؛ لأنّ المودع لهما متلف ماله ، أي سبب في إتلافه حيث أودعه من لا يكلّف بحفظه . وهذه علّة تقريبيّة ، فإنّ من دفع ماله إلى مكلّف يعلم أنّه يتلفه يكون متلفاً لماله مع أنّ قابضه يضمنه ، والأولى في التعليل : أنّ الضمان باعتبار إهمالهما إنّما يثبت حيث يجب « 11 »
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 4 : 146 .
( 2 ) السرائر 2 : 441 .
( 3 ) شرائع الإسلام 2 : 164 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 16 : 150 .
( 5 ) قواعد الأحكام 2 : 183 .
( 6 ) تحرير الأحكام 3 : 192 .
( 7 ) جامع المقاصد 6 : 9 .
( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان 10 : 276 .
( 9 ) مفتاح الكرامة 6 : 7 .
( 10 ) كفاية الأحكام 1 : 693 ، جواهر الكلام 27 : 116 .
( 11 ) الظاهر أنّه لا ملازمة بين الضمان وبين وجوب الحفظ ، والثاني وإن كان في الوديعة موجوداً ويجب على المستودع حفظ الوديعة ، ولكنّه في ما إذا لم يكن واجباً - كما نحن فيه - يمكن القول بالضمان من جهة جريان الضمان في إتلاف الصبيّ وغيره من دون وجوب الحفظ . هذا ، مضافاً إلى أن الضمان لا يكون بملاك وجوب الحفظ بل له ملاك آخر . ( م . ج . ف )