ذلك بين أن يكون المال لهما أو لغيرهما وإن ادّعيا إذن المالك لهما في الإيداع » « 1 » .
وإطلاق الحكم في كلام جملة منهم يشمل ما لو علم تلفها في أيديهما وعدمه ، كما في مفتاح الكرامة « 2 » .
وحيث إنّ الصبيّ والمجنون محجور عليهما ، فلا تبرأ ذمّة المستودع بالرّد إليهما ، وإنّما تبرأ بالرّد إلى وليّهما الخاصّ أو العامّ مع تعذّره .
عدم ضمان المستودع إذا خاف التّلف
ما تقدّم من ضمانة المستودع مشروط بالصورة الّتي لم يخف تلف الوديعة ، أمّا لو علم تلفها إن كان في يد الصبيّ والمجنون فقد صرّح جماعة من الفقهاء بعدم ضمانه .
قال في التذكرة : « ولو خاف هلاكه فأخذه منهما إرفاقاً لهما ونظراً في مصلحتهما على وجه الحسبة صوناً له ، فالأقرب عدم الضمان » « 3 » ، وقوّاه في المسالك ، وزاد : « لكن يجب عليه مراجعة الوليّ في ذلك » « 4 » . وكذا في الروضة « 5 » ومفتاح الكرامة « 6 » والكفاية « 7 » .
وجاء في تحرير الوسيلة : « نعم ، لا بأس بأخذه إذا خيف هلاكه وتلفه في يدهما ، فيؤخذ بعنوان الحسبة في الحفظ ، ولكن لا يصير بذلك وديعة وأمانةً
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 5 : 93 .
( 2 ) مفتاح الكرامة 6 : 6 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 16 : 149 .
( 4 ) مسالك الأفهام 5 : 93 .
( 5 ) الروضة البهيّة 4 : 240 .
( 6 ) مفتاح الكرامة 6 : 6 .
( 7 ) كفاية الأحكام 1 : 693 .