قال الشيخ : « صبيّ أودع وديعة عند رجل يلزمه الضمان ؛ لأنّ دفع الصبيّ لا حكم له ، فلمّا لم يكن له حكم فقد أخذها ممّن ليس له الأخذ منه ، فإن أراد ردّها إلى الصبيّ لم يزل الضمان . . . إلّاأن يردّها على وليّ الصبيّ فإنّه يزول بهذا الردّ الضمان » « 1 » . وكذا في السرائر « 2 » .
وفي الشرائع : « ولا تصحّ وديعة الطفل ولا المجنون ، ويضمن القابض ، ولا يبرأ بردّها إليهما » « 3 » .
وفي التذكرة : « لم يجز له قبوله منهما ، فإن قبله وأخذه من أحدهما ضمن ، ولا يزول الضمان إلّابالردّ إلى الناظر في أمرهما » « 4 » . وكذا في التحرير « 5 » والإرشاد « 6 » ومجمع الفائدة « 7 » .
ويدلّ على وجوب ردّه عموم قوله صلى الله عليه وآله : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » « 8 » ، وفي بعض النسخ : « حتّى تؤدّيه » « 9 » .
ولأنّهما ليسا أهلًا للإذن فيكون وضع يد المستودع على مالهما بغير إذن شرعي ، فيضمن ، كما في الروضة « 10 » . وكذا في المسالك ، وأضاف أنّه « لا فرق في
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 4 : 146 .
( 2 ) السرائر 2 : 440 - 441 .
( 3 ) شرائع الإسلام 2 : 164 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 16 : 149 .
( 5 ) تحرير الأحكام 3 : 192 .
( 6 ) إرشاد الأذهان 1 : 437 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان 10 : 276 .
( 8 ) المبسوط للطوسي 3 : 59 ، عوالي الئالي 1 : 224 ، ح 106 .
( 9 ) مستدرك الوسائل 14 : 7 - 8 ، الباب 1 من أبواب كتاب الوديعة ، ح 12 .
( 10 ) الروضة البهيّة 4 : 240 .