إيداعه أو استيداعه الأثر المترقّب في الوديعة .
قال في التذكرة : « لأنّه - أي المستودع - استحفاظ ، والصبيّ والمجنون ليسا من أهل الحفظ » « 1 » .
وبتعبير آخر : يجب على المستودع حفظ الوديعة بعد قبولها ، قال في الجواهر : « وإذا استودع وقبل ذلك وجب عليه الحفظ بلا خلاف أجده ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه ، مضافاً إلى ما في عدمه من الخيانة المحرّمة كتاباً وعقلًا وسنّة متواترة ، وإجماعاً بقسميه ، وإلى كونه مقدّمة لوجوب أداء الأمانة وردّها إلى مالكها » « 2 » .
وفي الروضة : « ولو قبل الوديعة قولًا أو فعلًا وجب عليه الحفظ ما دام مستودعاً ، وكذا بعده إلى أن يؤدّي إلى المالك ، أو من في حكمه » « 3 » .
وحيث إنّ الصبيّ لا إلزام عليه بمقتضى حديث الرفع فلا يترتّب على استيداعه أثر الوديعة ، وهكذا يعتبر في الوديعة رضى الطرفين ، ولا اعتبار برضى الصبيّ ، فلا تصحّ وديعته ، سواء كان مودعاً أو مستودعاً .
إيضاح
قال في الجواهر - بعد الحكم بعدم صحّة وديعة الطفل والمجنون وأنّه يعتبر الكمال في طرفي عقدها - : « نعم ، لو علم الإذن اكتفى في الوديعة حينئذٍ بفعل المرسل لهما في أيديهما ، بناءً على الاكتفاء بمثل ذلك فيها ؛ لعدم اعتبار مقارنة
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 16 : 149 .
( 2 ) جواهر الكلام 27 : 101 - 102 .
( 3 ) الروضة البهيّة 4 : 232 .