القبول فيها للإيجاب ، وإلّا فإنشاء عقد الوديعة منهما - سواء كان عنهما أو عن غيرهما - باطل » « 1 » .
ونقول : تقدّم « 2 » أنّه يصحّ أن يكون الصبيّ المميّز مباشراً للعقد ولا يعتبر أن يكون العاقد بالغاً ، وفي المقام يصحّ أن يكون الصبيّ مباشراً بكلا طرفي عقد الوديعة بإذن وليّه ، بحيث يكون الإيداع والاستيداع حقيقة للوليّ والصبيّ مجرياً للعقد فقط ، وهكذا يصحّ أن يكون الصبيّ مأذوناً في الإيداع أو قبول الوديعة بحيث يكون ما يترتّب عليها من وجوب الحفظ وردّها إلى صاحبها وغير ذلك على الوليّ .
إيداع الصبيّ يوجب ضمان المستودع
اعلم أنّ الأصل في الوديعة أنّها أمانة محضة ، فلا يضمن بدون التعدّي أو التفريط ، قال في الجواهر : « فلا يلزمه - أي المستودع - دركها لو تلفت من غير تعدّ فيها ولا تفريط أو اخذت منه قهراً ، بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافاً إلى الأصل ، وقاعدة الايتمان المعلوم من الكتاب والسنّة والإجماع » « 3 » .
وأمّا إذا أودع الصبيّ وديعة عند بالغ فلا يجوز قبولها ، فإن قبلها يضمن مطلقاً - فرّط أو لم يفرّط - ويجب عليه ردّها إلى وليّه ، والظاهر أنّه لا خلاف بينهم في ذلك .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 27 : 116 .
( 2 ) انظر : ج 6 ، ص 44 وما بعده .
( 3 ) جواهر الكلام 27 : 102 .