لصاحب المال : المودع ، ولذلك الغير : الودعي والمستودع .
وجاء في تحرير الوسيلة : « الوديعة جائزة من الطرفين ، فللمالك استرداد ماله متى شاء ، وللمستودع ردّه كذلك ، وليس للمودع الامتناع من قبوله . ولو فسخها المستودع عند نفسه انفسخت وزالت الأمانة المالكيّة ، وصار عنده أمانة شرعيّة ، فيجب عليه ردّه إلى مالكه أو من يقوم مقامه ، أو إعلامه بالفسخ ، فلو أهمل لا لعذر شرعيّ أو عقليّ ضمن » « 1 » .
ولا خلاف في أنّه يشترط في عقد الوديعة أن يكون المتعاقدان عاقلين مكلّفين .
قال في التحرير : « ولابدّ في العاقدين من التكليف » « 2 » . وكذا في القواعد « 3 » .
وفي التذكرة : « يشترط في المستودع والمودع التكليف ، فلا يصحّ الإيداع إلّا من مكلّف . . . وكذا هو - التكليف - شرط في المستودع ، فلا يصحّ الإيداع إلّا عند مكلّف » « 4 » . وكذا في مجمع الفائدة « 5 » وجامع المقاصد « 6 » وغيرهما « 7 » .
وبالجملة ، اشتراط البلوغ في عقد الوديعة ممّا لا ريب فيه ولذلك ترك معظم الفقهاء التصريح به كما في مفتاح الكرامة « 8 » ؛ لأنّ الصبيّ ليس أهلًا للتصرّف حتّى يكون مودعاً وليس عليه تكليف حتّى يحفظ الوديعة فلا يترتّب على
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 1 : 548 .
( 2 ) تحرير الأحكام 3 : 192 .
( 3 ) قواعد الأحكام 2 : 183 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 16 : 149 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان 10 : 276 .
( 6 ) جامع المقاصد 6 : 8 .
( 7 ) تحرير الوسيلة 1 : 568 .
( 8 ) مفتاح الكرامة 6 : 6 .