والأصحّ ما جاء في الرياض حيث يقول : « فهي استنابة في الاحتفاظ خاصة ، فخرج نحو الوكالة والمضاربة والإجارة ؛ لأنّها استنابة فيه مع شيء زائد ، وهو التصرّف ، بل هو المقصود بالذات منها دون الاستنابة بعكس الوديعة ؛ لكونها المقصود بالذّات فيها دون أمر آخر » « 1 » .
وقال السيّد الخوئي رحمه الله : « هي من العقود الجائزة ومفادها الائتمان في الحفظ » « 2 » .
واتّفق الفقهاء على أنّها مشروعة ، وادّعى عليه الإجماع في الغنية « 3 » والمهذّب البارع « 4 » .
وفي التذكرة : « وقد أجمع المسلمون كافّةً على جوازها . . . وهي جائزة من الطرفين » « 5 » .
قال في مجمع الفائدة : « أنّه لا خلاف في كونه عقداً جائزاً غير لازم » « 6 » . وكذا في الكفاية « 7 » .
وفي مفتاح الكرامة « بل هو ضروريّ » « 8 » .
وفي المناهل : « الوديعة عقد يتوقّف على الإيجاب والقبول ورضا الطرفين ، فليست من الإيقاعات التي تصحّ بمجرد رضا واحد كالطلاق » « 9 » ، ويقال
هامش
( 1 ) رياض المسائل 9 : 409 .
( 2 ) منهاج الصالحين للسيّد الخوئي 2 : 133 .
( 3 ) غنية النّزوع : 283 .
( 4 ) المهذّب البارع 3 : 6 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء 16 : 143 - 144 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان 10 : 276 .
( 7 ) كفاية الأحكام 1 : 692 .
( 8 ) مفتاح الكرامة 6 : 5 .
( 9 ) كتاب المناهل : 237 .