رشيداً - فهو بالخيار بين أن يبقى على الشركة - وبين أن يطالب بالقسمة ، فإن اختار البقاء على الشركة استأنف الإذن للشريك في التصرّف ، فأمّا إن كان الوارث مولّى عليه ، فإنّ الوصيّ أو الوليّ ينوب عنه وينظر ، فإن كان الحظّ في البقاء على الشركة استأنف الإذن للشريك في التصرّف ، وإن كان الحظّ في المفاصلة قاسمه ، ولا يجوز له أن يترك ما فيه الحظّ إلى غيره ؛ لأنّ النظر إليه في المال على وجه الصلاح والاحتياط » « 1 » .
وفي إصباح الشيعة : « وتنفسخ الشّركة بموت أحد الشّريكين ، ولا يجوز للثّاني التصرّف في حصّة الميّت ، وللوارث أو الوصيّ أو الوليّ أن يطالب بالقسمة ، أو يبقى على الشّركة ، فإن بقي عليها استأنف الإذن في التصرّف » « 2 » .
وقال العلّامة : « وإذا مات أحد الشريكين كان لوارثه القيام على الشركة والمطالبة بالقسمة ، ولو كان له وليّ كان له فعل المصلحة من أحد الأمرين » « 3 » . وكذا في التذكرة « 4 » والحدائق « 5 » .
شركة الصبيّ عند أهل السنّة
لا خلاف بين المذاهب الأربعة على أنّ عقود الشركة مبنيّة على الوكالة ، وأنّ الشريك المأذون في التصرّف يجب أن تتوفّر فيه أهليّة الوكالة ؛ لأنّهم يشترطون في الموكّل أن يكون أهلًا لإجراء التصرّفات ، والأهليّة مصدر
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 404 - 405 .
( 2 ) إصباح الشيعة : 261 .
( 3 ) تحرير الأحكام الشرعية 3 : 231 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 16 : 351 .
( 5 ) الحدائق الناضرة 21 : 168 .