عليها ، وكان إقراره صلى الله عليه وآله لتعامل الناس دليلًا شرعيّاً على جوازها .
عدم صحّة شركة العنان من الصبيّ
لمّا كانت شركة العنان عقداً من العقود المعاوضيّة فلابدّ لها من أركان معيّنة ، ويتوقّف تحقّقها عليها ، وهي ثلاثة : المتعاقدان ، والصيغة - مثل قولهما :
اشتركنا - والمال « 1 » .
وأمّا المتعاقدان - اللّذان هما موضوع بحثنا في المقام - فيشترط فيهما البلوغ والعقل .
قال في التذكرة : « الأوّل - أي الركن الأوّل - : المتعاقدان ، ويشترط في كلّ منهما : البلوغ والعقل والاختيار والقصد وجواز التصرّف . والضابط : أهليّة التوكّل والتوكيل ؛ لأنّ كلّ واحدٍ من الشريكين متصرّف في جميع المال ، أمّا فيما يخصّه فبحقّ الملك ، وأمّا في مال غيره فبحقّ الإذن من ذلك الغير ، فهو وكيل عن صاحبه وموكّل لصاحبه بالتصرّف في ماله ، فلا تصحّ وكالة الصبيّ ؛ لعدم اعتبار عبارته في نظر الشرع » « 2 » .
وفي الوسيلة : « شركة العنان تصحّ بأربعة شروط : بكون الشريكين نافذي التصرّف في مالهما . . . » « 3 » ، وقريب من هذا في غيرهما « 4 » .
وجاء في العروة : « يشترط على ما هو ظاهر كلماتهم في الشركة العقديّة - مضافاً إلى الإيجاب والقبول والبلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجر لفلس
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 2 : 326 ، جامع المقاصد 8 : 14 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 16 : 323 .
( 3 ) الوسيلة : 262 .
( 4 ) جامع المقاصد 8 : 12 - 14 ، الحدائق الناضرة 21 : 151 .