ب - المالكيّة
قال ابن شاس : « أركانها ، وهي ثلاثة : الأوّل : العاقدان ، ولا يشترط فيهما إلّا أهليّة التوكيل والتوكّل ، فإنّ كل واحدٍ منهما متصرّف لنفسه ولصاحبه بإذنه » « 1 » .
وقال الدردير : « وإنّما تصحّ من أهل التوكيل والتوكّل ، أي إنّما تصحّ ممّن كان متأهّلًا لأن يوكّل غيره ويتوكّل لغيره . . . وهو الحرّ البالغ الرشيد » « 2 » ، وبه قال الدسوقي .
وفي الشرح الصغير : « وصحّتها أن تقع من أهل التصرّف ، وهو الحرّ البالغ الرّشيد الذي يصحّ منه التوكيل والتوكّل » « 3 » . وكذا في بلغة السالك .
ج - الحنفيّة
يجوز عندهم تصرّف الصبيّ المميّز إذا أذن له وليّه بذلك ، فعلى هذا تصحّ وكالته وجاز أن يكون طرفاً في عقد الشركة .
قال الكاساني : « وأمّا الشرائط العامّة فأنواع : منها : أهليّة الوكالة ؛ لأنّ الوكالة لازمة في الكلّ ، وهي أن يصير كلّ واحد منهما وكيل صاحبه في التصرّف بالشراء والبيع وتقبّل الأعمال ؛ لأنّ كلّ واحد منهما أذن لصاحبه بالشراء والبيع ، وتقبّل الأعمال مقتضى عقد الشركة ، والوكيل هو المتصرّف عن إذن ، فيشترط فيها أهليّة الوكالة ؛ لما علم في كتاب الوكالة » « 4 » .
هامش
( 1 ) عقد الجواهر الثمينة 2 : 665 .
( 2 ) الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 3 : 348 .
( 3 ) الشرح الصغير مع بلغة السالك 3 : 290 .
( 4 ) بدائع الصنائع 5 : 77 .