شركة العقد
وأمّا شركة العقد فإنّها عقد ثمرته جواز تصرّف المُلّاك للشيء الواحد على سبيل الشياع فيه « 1 » .
جاء في الروضة : « واعلم أنّ الشركة كما تطلق على اجتماع حقوق المُلّاك في المال الواحد على أحد الوجوه السابقة ، كذلك تطلق على العقد المثمر جواز تصرّف المُلّاك في المال المشترك ، وبهذا المعنى اندرجت الشركة في قسم العقود ، وقبلت الحكم بالصحّة والفساد ، لا بالمعني الأوّل » « 2 » .
وهذا القسم من الشركة تسمّى بالشركة التجاريّة أيضاً ، بمعنى أنّها عقد بين اثنين أو أكثر على أن يتّجروا في رأس مال لهم .
وفي تفصيل الشريعة : « كذلك تطلق على معنى آخر ، وهو العقد الواقع بين اثنين أو أزيد على المعاملة بمال مشترك بينهم ، وتسمّى الشركة العقديّة والاكتسابيّة ، وثمرته جواز تصرّف الشريكين فيما اشتركا فيه بالتكسّب به ، وكون الربح والخسران بينهما على نسبة مالهما » « 3 » .
وهي على أربعة أنواع :
1 - شركة العنان « 4 » : وهي أن يخرج كلّ من المشتركين مالًا ويمزجاه مزجاً
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 4 : 301 .
( 2 ) الروضة البهيّة 4 : 202 .
( 3 ) تفصيل الشريعة ، كتاب المضاربة ، الشركة : 99 .
( 4 ) وجه هذه التسميّة ، قيل : من عنان الدّابّة ، إمّا لاستواء الشريكين في ولاية الفسخ والتصرّف واستحقاق الربح على قدر رأس المال كاستواء طرفي العنان ، أو تساوي الفارسين إذا سوّيا بين فرسيهما ، وتساويا في السير يكونان سواء ، وإمّا لأنّ لكلّ واحد منهما أن يمنع الآخر من التصرّف كما يشتهي ويريد ، كما يمنع عنان الدّابّة ، وإمّا لأِنَّ الأخذ بعنان الدابّة حبس إحدى يديه على العنان ، ويده الأخرى مطلقة يستعملها كيف يشاء ، كذلك الشريك يمنع بالشركة نفسه عن التصرّف في المشترك كما يشتهي ، وهو مطلق اليد والتصرّف في سائر أمواله . الحدائق الناضرة 21 : 161 - 162 .