تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
ومهذّب الأحكام « 1 » .

أدلّة عدم جواز صلح الصبيّ

واستدلّ لذلك بأمور : الأوّل : الضرورة والإجماع كما تقدّم ، قال في التذكرة : « الصغير : وهو محجور عليه بالنّص والإجماع - سواء كان مميّزاً أو لا - في جميع التصرّفات ، إلّاما يستثنى » « 2 » . وقد تقدّم الكلام في هذا الإجماع عند البحث عن بيع الصبيّ « 3 » . الثاني : أنّ الصبيّ لا يكون أهلًا للتصرّف ، والأهليّة : هي صلاحيّة الإنسان لصدور الفعل منه على وجه يعتدّ به شرعاً ، وأقوال الصبيّ وأفعاله غير معتبرة ، ولا يترتّب عليها حكم ، فلا يعتدّ بأقواله وأفعاله كما تقدّم في مبحث الحجر . قال في الشرائع : « أمّا الصغير فمحجور عليه ما لم يحصل له وصفان : البلوغ والرشد » « 4 » ، وزاد في الجواهر : « بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل الكتاب والسنّة دالّان عليه أيضاً » « 5 » . وفي الدروس : « ويعني بكمال المتعاقدين بلوغهما وعقلهما ، فعقد الصبيّ باطل » . الثالث : قوله تعالى : « فَإِن كَانَ الَّذِى عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْضَعِيفًا أَوْ
هامش
( 1 ) مهذّب الأحكام 8 : 172 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء 14 : 185 . ( 3 ) راجع ج 6 ، ص 35 و 36 . ( 4 ) شرائع الإسلام 2 : 99 . ( 5 ) جواهر الكلام 26 : 4 .