تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
تمليك عين أو منفعة أو إسقاط دين أو حقّ أو غير ذلك مجّاناً أو بعوض « 1 » . والصلح عند أصحابنا : عقد قائم بنفسه ولا يتّبع غيره في الأحكام ؛ لعدم الدليل على تبعيّته للغير ، والأصل في العقود الأصالة ، خلافاً لجمهور الفقهاء من أهل السنّة حيث قالوا : إنّ عقد الصلح ليس عقداً مستقلًاّ بل هو متفرّع عن غيره ، كما سيأتي . قال الشيخ في النهاية : « الصُّلحُ جائز بين المسلمين ما لم يؤدِّ إلى تحليل حرام أو تحريم حلال » « 2 » . وكذا في السرائر « 3 » . وفي إصباح الشيعة : « نفسان لكلّ منهما حقّ عند صاحبه ، أحاط علماً بمقداره أولا ، فاصطلحا على أن يتتاركا ويتحلّلا جاز ، ولا رجوع لأحدهما على الآخر إن كان بطيبة نفس منهما » « 4 » . وقريب من هذا في الوسيلة « 5 » والشرائع « 6 » والجامع للشرائع « 7 » والقواعد « 8 » وغيرها « 9 » . وتثبت مشروعيّة الصلح بالكتاب والسنّة والإجماع . أمّا الكتاب « 10 » فقوله تعالى : « فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا
هامش
( 1 ) منهاج الصالحين للسيّد الخوئي 2 : 192 . ( 2 ) النهاية : 313 . ( 3 ) السرائر 2 : 64 . ( 4 ) إصباح الشيعة : 299 . ( 5 ) الوسيلة : 283 . ( 6 ) شرائع الإسلام 2 : 121 . ( 7 ) الجامع للشرائع : 306 . ( 8 ) قواعد الأحكام 2 : 72 . ( 9 ) تحرير الأحكام الشرعيّة 3 : 7 - 8 ، الدروس الشرعيّة 3 : 327 . ( 10 ) ولا يخفى أنّ الآيات الشريفة تدلّ على أصل مشروعية الصلح بين الشخصين أو بين الزوجة والزوج أو بين الطائفتين ، ولكنّها لا تدلّ على مشروعيّة عقد الصلح ، فتدبّر . ( م . ج . ف )