وَالصُّلْحُ خَيْرٌ » « 1 » ، وقد أفادت الآية مشروعيّة الصلح ، حيث إنّه سبحانه وصف الصلح بأنّه خير ، ولا يوصف بالخيريّة إلّاما كان مشروعاً مأذوناً فيه .
وقوله تعالى : « إِن يُرِيدَآ إِصْلحًا يُوَفّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَآ » « 2 » .
وقوله تعالى : « وَإِن طَآلفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا » « 3 » .
وأمّا السنّة فقد وردت روايات مستفيضة على جواز الصلح :
منها : صحيحة حفص بن البختريّ عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « الصّلح جائز بين النّاس » « 4 » .
ومنها : ما رواه الصّدوق رحمه الله في الفقيه ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « البيّنة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه ، والصّلح جائز بين المسلمين إلّاصلحاً أحلّ حراماً أو حرّم حلالًا » « 5 » ، وغيرهما « 6 » ، والدّلالة واضحة .
وأمّا الإجماع فقد صرّح الشيخ بأنّ عليه إجماع المسلمين « 7 » . وكذا في السرائر « 8 » .
وفي التحرير : « وقد أجمع العلماء كافّة على تسويغه » « 9 » .
وادّعاه أيضاً في التذكرة « 10 » والغنية « 11 » والمهذّب « 12 » ، وقد اتّفق أصحابنا على
هامش
( 1 ) سورة النساء 4 : 128 .
( 2 ) سورة النساء 4 : 35 .
( 3 ) سورة الحجرات 49 : 9 .
( 4 ) وسائل الشيعة 13 : 164 ، الباب 3 من أبواب أحكام الصّلح ، ح 1 .
( 5 ) نفس المصدر ، ح 2 .
( 6 ) مستدرك الوسائل 13 : 443 ، الباب 3 من أبواب كتاب الصّلح ، ح 2 .
( 7 ) المبسوط للطوسي 2 : 288 .
( 8 ) السرائر 2 : 64 .
( 9 ) تحرير الأحكام 3 : 7 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء 16 : 5 .
( 11 ) غنية النّزوع : 254 .
( 12 ) المهذّب البارع 5 : 535 .