تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
وَالصُّلْحُ خَيْرٌ » « 1 » ، وقد أفادت الآية مشروعيّة الصلح ، حيث إنّه سبحانه وصف الصلح بأنّه خير ، ولا يوصف بالخيريّة إلّاما كان مشروعاً مأذوناً فيه . وقوله تعالى : « إِن يُرِيدَآ إِصْلحًا يُوَفّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَآ » « 2 » . وقوله تعالى : « وَإِن طَآلفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا » « 3 » . وأمّا السنّة فقد وردت روايات مستفيضة على جواز الصلح : منها : صحيحة حفص بن البختريّ عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « الصّلح جائز بين النّاس » « 4 » . ومنها : ما رواه الصّدوق رحمه الله في الفقيه ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « البيّنة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه ، والصّلح جائز بين المسلمين إلّاصلحاً أحلّ حراماً أو حرّم حلالًا » « 5 » ، وغيرهما « 6 » ، والدّلالة واضحة . وأمّا الإجماع فقد صرّح الشيخ بأنّ عليه إجماع المسلمين « 7 » . وكذا في السرائر « 8 » . وفي التحرير : « وقد أجمع العلماء كافّة على تسويغه » « 9 » . وادّعاه أيضاً في التذكرة « 10 » والغنية « 11 » والمهذّب « 12 » ، وقد اتّفق أصحابنا على
هامش
( 1 ) سورة النساء 4 : 128 . ( 2 ) سورة النساء 4 : 35 . ( 3 ) سورة الحجرات 49 : 9 . ( 4 ) وسائل الشيعة 13 : 164 ، الباب 3 من أبواب أحكام الصّلح ، ح 1 . ( 5 ) نفس المصدر ، ح 2 . ( 6 ) مستدرك الوسائل 13 : 443 ، الباب 3 من أبواب كتاب الصّلح ، ح 2 . ( 7 ) المبسوط للطوسي 2 : 288 . ( 8 ) السرائر 2 : 64 . ( 9 ) تحرير الأحكام 3 : 7 . ( 10 ) تذكرة الفقهاء 16 : 5 . ( 11 ) غنية النّزوع : 254 . ( 12 ) المهذّب البارع 5 : 535 .
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 311 | مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )