لَايَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُو » « 1 » حيث أثبت اللَّه على السّفيه والضعيف الولاية .
وفي مجمع الفائدة : « قيل : السفيه المبذّر ، والضعيف : الصبيّ ؛ لأنّ العرب تسمّي كلّ قليل العقل ضعيفاً » « 2 » ، وكذا في الخلاف « 3 » والتذكرة « 4 » .
الرّابع : الأخبار المتقدِّمة في مبحث الحجر وغيره :
منها : خبر حمران عن أبي جعفر عليه السلام وفيه : « والغلام لا يجوز أمره في الشراء والبيع ولا يخرج من اليتم حتّى يبلغ خمس عشرة سنة ، أو يحتلم أو يشعر أو ينبت قبل ذلك » « 5 » .
ودلالته على الحكم واضحة ؛ لأنّ مفهوم الشرط يكون هكذا : إنّ الجارية إذا لم يكن لها تسع سنين لم يذهب عنها اليُتم ولم يدفع إليها مالها ولم يجز أمرها في الشراء والبيع ، وكذلك الغلام لا يجوز أمره قبل البلوغ .
والمراد بجواز الأمر جواز تصرّف الصبيّ بالبيع والشراء ونحوهما ، فهذا الخبر دلّ على عدم جواز تصرّفه بجميع التصرّفات ، والصلح الواقع من الصبيّ لو كان جائزاً وموجباً لنقل الملك فهو التصرّف الذي دلّ الخبر على المنع منه .
ومنها : صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « سأله أبي وأنا حاضر عن اليتيم متى يجوز أمره ؟ قال : « حتّى يبلغ أشدّه » ، قال : وما أشدّه ؟ - إلى أنّ قال - : « إذا بلغ وكتب عليه الشيء جاز أمره إلّاأن يكون سفيهاً أو
هامش
( 1 ) سورة البقرة 2 : 282 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 8 : 152 .
( 3 ) الخلاف 3 : 287 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 14 : 185 .
( 5 ) وسائل الشيعة 1 : 30 ، الباب 4 من أبواب مقدّمة العبادات ، ح 2 .