ضعيفاً » « 1 » ، وقريب منها صحيحة ثانية له « 2 » .
ومفاد تلك الأدلّة أنّه لا ينعقد صلح الصبيّ ، فلو ادّعى أحد على الصبيّ شيئاً أو كان له على إنسان مال لا يجوز للصبيّ أن يصالحه ، بل لوليّه أن يصالح عنه بما يراه مصلحة له .
قال الشيخ : « ومتى كان لليتامَى على إنسان مال جاز لوليّهم أن يصالحه على شيء يراه صلاحاً في الحال ويأخذ الباقي ، وتَبرَأ بذلك ذمّة من كان عليه المال » « 3 » . وكذا في المختلف « 4 » والتحرير « 5 » والسرائر « 6 » .
صلح الصبيّ عند أهل السنّة
أ - الحنفيّة
يشترط في عقد الصّلح عند الحنفيّة شروط تتعلّق بالمصالح أو بالمصالح عنه أو بالمصالح عليه ، وما هو المقصود هنا شروط المصالح ، ويشترط عندهم أن يكون عاقلًا ، وهذا شرط عام في جميع التصرّفات ، فلا يصحّ صلح المجنون والصبيّ الذي لا يعقل ؛ لانعدام أهليّة التصرّف بانعدام العقل ، ولا يشترط البلوغ فيصّح صلح الصبيّ المميّز المأذون في التصرّف إذا كان فيه نفع أو لا يكون فيه ضرر ظاهر « 7 » .
هامش
( 1 ) الخصال : 495 ، ح 3 - 4 ، وسائل الشيعة 13 : 143 - 144 ، الباب 2 من أبواب الحجر ، ح 5 .
( 2 ) الخصال : 495 ، ح 4 .
( 3 ) النهاية : 362 .
( 4 ) مختلف الشيعة 6 : 182 ، مسألة 124 .
( 5 ) تحرير الأحكام 3 : 18 .
( 6 ) السرائر 2 : 213 .
( 7 ) انظر : بدائع الصنائع 5 : 48 ، درر الأحكام 4 : 13 .