وأمّا عدم اعتبار البلوغ في المكفول فلأنّه ليس طرفاً للعقد ، قال الشيخ في المبسوط : « الكفالة ببدن صبّي في ذمّته دين . . . جائزة إذا كان بأمر الوليّ ، وأمّا بأمر الصبيّ والمجنون لا يصحّ » « 1 » .
وفي الجامع للشرائع : « ويصحّ التكفّل بإحضار الصبيّ والمعتوه بإذن وليّهما » « 2 » .
وفي القواعد : « وتصحّ - أي الكفالة - حالّة ومؤجّلة على كلّ من يجب عليه حضور مجلس الحكم : من زوجة يدّعي الغريم زوجيّتها ، أو كفيل تدّعى عليه الكفالة ، أو صبيّ أو مجنون ؛ إذ قد يجب إحضارهما للشهادة عليهما بالاتلاف » « 3 » .
وقال المحقّق الثاني في شرحه : « فإنّه ربّما لم يكن الشاهدان بحيث يمكنهما تمييزهما في الشهادة بدون الإحضار » « 4 » .
وأيضاً أنّ الغرض من الكفالة هو حضور المكفول حيث يطلب ، فلا يعتبر فيها البلوغ والعقل والرشد وغيرها .
وأمّا عدم اشتراط البلوغ في المكفول له فلأنّ الصغر ليس مانعاً عن صحّة الكفالة ، فإنّ الوليّ يقوم مقام الصبيّ ، ومع قبوله لا يبقى مجال للحكم بالبطلان ، خصوصاً أنّ الكفالة : تعهّد بإحضار المكفول ليتمكّن المكفول له من الوصول إلى حقّه عليه .
وجاء في تفصيل الشريعة : « وأمّا المكفول له فلا يعتبر فيه البلوغ والعقل وإن كان طرفاً للعقد قطعاً ، فتصحّ الكفالة للصبيّ والمجنون مع قبول الوليّ
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 2 : 340 .
( 2 ) الجامع للشرائع : 303 .
( 3 ) قواعد الأحكام 2 : 167 .
( 4 ) جامع المقاصد 5 : 387 .