وإذنه في ذلك ؛ لأنّه لا يبقى مع قبوله مجال للحكم بالبطلان ، خصوصاً مع أنّها تعهّد بالالتزام بالإحضار ليتمكّن المكفول له من الوصول إلى حقّه عليه » « 1 » . وكذا في مهذّب الأحكام « 2 » .
كفالة الصبيّ عند أهل السنّة
اتّفق جمهور - من الحنفيّة والمالكيّة والحنابلة - على صحّة الكفالة بالبدن ، وأمّا الشافعيّة فلهم قولان : أحدهما : عدم الصحّة .
والثاني : أنّها صحيحة ، جاء في البيان : « المنصوص للشّافعي في أكثر كتبه . . .
أنّ الكفالة بالبدن صحيحة ؛ وهو قول شريح والشعبيّ ومالك وأبي حنيفة . . .
وأحمد . . . ، وهو الصحيح ؛ لقوله تعالى « فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُو إِنَّا نَرَلكَ مِنَالْمُحْسِنِينَ » « 3 » . . . وإذا قلنا تصحّ . . . فإنّما تصحّ الكفالة ببدن كلّ من يلزمه الحضور إلى مجلس الحكم بدين ؛ لأنّه دين لازم ، فصحّت الكفالة ببدن من عليه الحقّ كالدّين » « 4 » .
وكذا في المجموع « 5 » .
وفي المغني : « أنّ الكفالة بالنّفس صحيحة في قول أكثر أهل العلم ، هذا مذهب شريح ومالك والثوري والليث وأبي حنيفة ، وقال الشافعي في بعض أقواله الكفالة بالبدن ضعيفة ، واختلف أصحابه فمنهم من قال هي صحيحة
هامش
( 1 ) تفصيل الشريعة ، كتاب المضاربة . . . ، الحوالة والوكالة : 393 - 394 .
( 2 ) مهذب الأحكام 20 : 341 .
( 3 ) سورة يوسف 12 : 78 .
( 4 ) البيان في فقه الشافعي 6 : 342 - 344 مع تصرّف وتلخيص .
( 5 ) المجموع شرح المهذّب 14 : 290 - 293 .