خاصّ وصيغة مخصوصة لهذا العقد ، بل يكفي في الإيجاب كلّ لفظ دالّ على المقصود ، نحو : « كفلت لك نفس فلان » أو « أنا كفيل لك بإحضاره » أو نحو ذلك ، وفي القبول ما يدلّ على الرضا بذلك ، أيّ لفظ كان ، كما في تفصيل الشريعة « 1 » .
وتصحّ الكفالة ببدن كلّ من يجب إحضاره في مجلس الحكم بدين أو حقّ تصحّ المطالبة منه ، وقد تطلق الكفالة على ضمان المال لكن مع القيد ، فيقال :
كفالة المال ، وهي عقد صحيح عند عامّة أهل العلم « 2 » وثابتة بالكتاب والسنّة ، قال اللَّه تعالى : « قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُومَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مّنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِى بِهِىإِلَّآ أَن يُحَاطَ بِكُمْ فَلَمَّآ ءَاتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ » « 3 » ، فطلب يعقوب من بنيه كفيلًا بالبدن ، وقال تعالى : « فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُو » « 4 » ؛ وذلك كفالة بالبدن أيضاً .
وأمّا السنّة فقد وردت أخبار مستفيضة - بل متواترة - في مشروعيّتها « 5 » .
ومدار الكفالة على الثلاثة :
الأوّل : الكفيل ، وهو هنا بمعنى الفاعل وأرادوا به الكافل .
الثاني : المكفول له ، وهو صاحب الدّين ولو بالدعوى .
الثالث : المكفول ، وهو من عليه الحقّ أو الدعوى .
ولا خلاف في اعتبار رضا الأوّلين ليتمّ العقد ؛ لأنّ الكفالة من جملة العقود اللازمة المتوقّفة على الإيجاب والقبول وغيرهما من شرائط العقد .
هامش
( 1 ) تفصيل الشريعة ، كتاب المضاربة . . . ، الحوالة والكفالة : 393 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 14 : 387 .
( 3 ) سورة يوسف 12 : 66 .
( 4 ) سورة يوسف 12 : 78 .
( 5 ) انظر : وسائل الشيعة 13 : 154 - 161 ، أبواب 7 - 10 في أحكام الضمان .