رشدهم » « 1 » .
وفي البدائع : « أمّا الذي يرجع إلى الكفيل فأنواع ، منها : العقل ، ومنها :
البلوغ ، وأنّهما من شرائط الانعقاد لهذا التصرّف ، فلا تنعقد كفالة الصبيّ والمجنون ؛ لأنّها عقد تبرّع فلا تنعقد ممّن ليس من أهل التبرّع إلّاأنّ الأب أو الوصيّ لو استدان ديناً في نفقة اليتيم وأمر اليتيم أن يضمن المال عنه جاز ، ولو أمره أن يكفل عنه النفس لم يجز ؛ لأنّ ضمان الدين قد لزمه من غير شرط » « 2 » . وكذا في البحر الرائق « 3 » ، وصرّح باشتراط البلوغ في الكفالة أيضاً في الإنصاف « 4 » ومجمع الأنْهُر « 5 » .
وأمّا المكفول له فلا يشترط فيه البلوغ ، فتصحّ الكفالة بالصبيّ .
قال الماوردي : « فعلى مذهب أبي العبّاس : تصحّ الكفالة بالصبيّ والمجنون ؛ لأنّهما قد تلزمهما حقوق الأموال ، فصحّت الكفالة بهما . وعلى الظاهر من مذهب الشافعي : أنّ الكفالة بالصبيّ والمجنون لا تصحّ ؛ لأنّ أمرهما لا يتعلّق به حكم » « 6 » .
هامش
( 1 ) الفقه الإسلامي وأدلّته 5 : 140 .
( 2 ) بدائع الصنائع 4 : 605 .
( 3 ) البحر الرائق 6 : 344 و 345 .
( 4 ) الإنصاف 5 : 172 .
( 5 ) مجمع الأنهُر 3 : 173 .
( 6 ) الحاوي الكبير 8 : 146 .