وفي الحدائق : « لا خلاف في أنّه يشترط في الضامن جواز التصرّف المالي ، فلا يصحّ ضمان الصبيّ ولا المجنون » « 1 » .
وفي العناوين : « الإجماع المحصّل من الأصحاب الظاهر بالتتبّع في كلامهم ، حيث إنّهم يشترطون ذلك في جميع العقود والإيقاعات ، وهو الحجّة » « 2 » . وعبّر في تحرير المجلّة بقوله : « عندنا » « 3 » .
الثاني : الأخبار المستفيضة الدالّة على عدم صحّة معاملات الصبيّ وعقوده ، المنجبر ضعفها بعمل الأصحاب ، وتقدّم ذكرها في المباحث المتقدّمة وتأتي أيضاً في المباحث القادمة « 4 » .
الثالث : أنّ الصبيّ محجور عليه في التصرّفات مسلوب الأهليّة ، وعقد الكفالة من تلك التصرّفات .
وبتعبير أوضح : أنّ الكفالة تستلزم ترتّب الآثار والأحكام على الكفيل من وجوب إحضار المكفول عند طلب المكفول له ذلك ، وغرم المال مع عدم الإحضار ، أو حبس الكفيل عند الامتناع من الإحضار ، والصبيّ محجور عليه ، فلا يصحّ منه ذلك ، كما أشار إليه في التذكرة « 5 » والقواعد « 6 » وغيرهما « 7 » .
وفي مباني منهاج الصالحين : « فإنّ غير البالغ لا اعتبار بالتزاماته » « 8 » .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 21 : 4 .
( 2 ) العناوين 2 : 674 .
( 3 ) تحرير المجلّة 2 : 233 .
( 4 ) راجع مباحث البيع والحجر والبلوغ والحوالة والإجارة والرهن وغيرها .
( 5 ) تذكرة الفقهاء 14 : 392 .
( 6 ) قواعد الأحكام 2 : 170 و 168 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 289 ، مهذّب الأحكام 20 : 340 .
( 8 ) مباني منهاج الصالحين 9 : 275 .