واستشكل في العروة حيث يقول : « بل وإن أذن له الوليّ على إشكال » « 1 » .
وعلّق عليه كاشف الغطاء : بأنّه « لا مانع أن يضمن له بإذن وليّه ، ويدفع المال للوليّ » « 2 » .
وقال المحقّق العراقي : « عند عدم قيام مصلحة عليه ، وإلّا فلا إشكال في جوازه ؛ لعموم جهة ولايته عليه » « 3 » .
وصرّح السيّد الخوئي : بأنّ « الظاهر الجواز إذا كان فيه مصلحة وإن كان هذا الفرض نادراً ، وأولى بالجواز ما إذا كان المضمون له صبيّاً » « 4 » .
وعلّله في مباني العروة بقوله : « فإنّه إذا صحّ ذلك للولّي ، بالمباشرة فيما إذا اقتضت مصلحة الطفل له ، صحّ له ذلك بالتّسبيب أيضاً » « 5 » .
وفي المستمسك : « لانصراف « 6 » أدلّة المنع من نفوذ تصرّفه عن صورة إذن الوليّ ، بل لعلّ قوله تعالى « وَابْتَلُواالْيَتمَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النّكَاحَ » « 7 » ظاهر « 8 » في صحّة تصرّفه بإذن الوليّ ، وكذا رواية السكونيّ عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
« نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن كسب الإماء ، فإنّها إن لم تجد زنت ، إلّاأمة قد عرفت
هامش
( 1 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 5 : 401 - 402 .
( 2 ) نفس المصدر .
( 3 ) نفس المصدر : 401 .
( 4 ) نفس المصدر .
( 5 ) موسوعة الإمام الخوئي ، المباني في شرح العروة الوثقى ، كتاب المساقاة 31 : 394 .
( 6 ) لا وجه للانصراف ، وقد مرّ أنّ الصبيّ محجور عليه شرعاً ، والإذن لا يوجب سلب الحجر عنه ، فهل تصرّفه مع الإذن تصرّف المحجور أو تصرّف من غير المحجور ؟ لا شكّ أنّ التصرّف الصادر منه هو التصرّف من المحجور وإن إذن له الصبيّ . ( م . ج . ف )
( 7 ) سورة النساء 4 : 6 .
( 8 ) لا ظهور للآية في ذلك والآية متعرّضة للابتلاء فقط وحتّى لا يستفاد منها أنّ الابتلاء في فرض وجود المصلحة دالّ على الصحّة ، فالآية غير متعرّضة لصحّة البيع أو التصرّف الصادر من الصبيّ . ( م . ج . ف )