والمفلس لا يتمكّن من التصرّف الماليّ ، والمضمون له يتصرّف تصرّفاً ماليّاً حيث يعقد عقداً مع الضامن ، بأن يدفع الضامن المال عن المضمون عنه إلى المضمون له ، فقد نقل المضمون له المال من ذمّة المضمون عنه إلى ذمّة الضامن ، ولعلّ الغرماء لا يرضون بذلك ؛ لأنّ الناس يختلفون في حسن المعاملة وسهولة القضاء .
المطلب الثالث : عدم اعتبار البلوغ في المضمون عنه
قال في الرياض : « ويصحّ عنهما - أي الضمان عن الصبيّ والمجنون - بلا خلاف أجده » « 1 » .
وفي العروة : « وأمّا المضمون عنه فلا يعتبر فيه ذلك - أي البلوغ والعقل - فيصحّ كونه صغيراً أو مجنوناً . نعم ، لا ينفع إذنهما في جواز الرجوع بالعوض » « 2 » .
وفي وسيلة النجاة : « ولكن يصحّ الضمان عنه » « 3 » .
وقال السيّد الخوئي : « وأمّا في المديون فلا يعتبر شيء من ذلك ، فلو ضمن شخص ما على المجنون أو الصغير من الدين صحّ » « 4 » .
أدلّة عدم اعتبار البلوغ والعقل في المضمون عنه :
واستدلّ لذلك بأمور :
هامش
( 1 ) رياض المسائل 9 : 260 .
( 2 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 5 : 401 .
( 3 ) وسيلة النجاة مع تعاليق الإمام الخميني قدس سره : 495 .
( 4 ) منهاج الصّالحين للسّيد الخوئي 2 : 182 .