تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
يصحّ ضمانه ؟ المشهور بين الأصحاب أنّه لا يصحّ مطلقاً « 1 » . قال في القواعد : « ولا يصحّ من الصبيّ وإن أذن له الوليّ » « 2 » . وكذا في مفتاح الكرامة « 3 » . وفي الجواهر : « لا إشكال في أنّه لا يصحّ ضمان الصبيّ ولا المجنون ولو مع إذن الوليّ » « 4 » . وفي المستمسك : « ظاهرهم الاتّفاق عليه ، فقد فصّلوا في ضمان العبد بين إذن المولى وعدمه ، ولم يفصّلوا هنا » « 5 » . واستدلّ في جامع المقاصد : بأنّ « عبارة الصبيّ مسلوبة الاعتبار ، فلا يؤثّر فيها إذن الوليّ ، . . . ولأنّ الضمان التزام مال لا فائدة له فيه ، وإنّما يؤثّر إذن الوليّ فيما يضمن مصلحة الصبيّ » « 6 » . هذا ، ولكن ذهب المحقّق الأردبيلي إلى جواز ضمان الصبيّ مع إذن الوليّ ، حيث قال في باب الضمان : « وقد مرّ البحث في بيع المميّز مع إذن الوليّ فإنّه يأتي هنا » « 7 » ، وقد تقدّم أنّه قال بجواز بيع الصبيّ المميّز مع الإذن « 8 » .
هامش
( 1 ) وهو الحقّ فإنّ إذن الوليّ غير قابل لرفع الحجر الذي جعله الشارع عليه . وما ذكره المحقّق العراقي من عموم ولاية الوليّ ، مخدوش جدّاً ، فإنّ الولاية مرتبطة بما إذا كان التصرّف من جانب الوليّ أو رأى مصلحة في تصرّف من تصرّفاته فأجازه ، وأمّا الإذن البدوي للتصرّف الذي لا يعلم أنّه مصلحة للصبيّ أم لا فليس بداخل في ولاية الوليّ قطعاً . ( م . ج . ف ) ( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 156 . ( 3 ) مفتاح الكرامة 5 : 356 . ( 4 ) جواهر الكلام 26 : 115 . ( 5 ) مستمسك العروة الوثقى 13 : 251 . ( 6 ) جامع المقاصد 5 : 315 . ( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 284 و 285 . ( 8 ) راجع : ج 6 ، ص 44 وما بعده .