أدلّة اعتبار البلوغ في الضامن
ويمكن أن يستدلّ لذلك بأمور :
الأوّل : الإجماع ، كما ادّعاه في الغنية « 1 » والمسالك « 2 » والرياض « 3 » . وكذا في المستمسك « 4 » وغيره « 5 » .
الثاني : أنّ سلطنة الصبيّ قاصرة عن التصرّف في ماله ، لأنّه محجور عليه ، كما ثبت في باب الحجر ، وحيث لا يصحّ له التصرّف في ماله لا يصحّ له التصرّف في ذمّته « 6 » ، مثل : الضمان والاشتراء بنسيئة وما أشبه ذلك ، قال في التذكرة : « الصغير : وهو محجور عليه بالنّصّ والإجماع - سواء كان مميّزاً أو لا - في جميع التصرّفات إلّاما يستثنى ، كعباداته وإسلامه وإحرامه وتدبيره ووصيّته » « 7 » .
الثالث : أنّ التصرّف المالي يتوقّف على جواز التصرّف ، والصبيّ لا يجوز منه التصرّف بوجوه .
1 - قوله تعالى : « وَابْتَلُواالْيَتمَى حَتَّى إِذَا بَلَغُواالنّكَاحَ فَإِنْ ءَانَسْتُم مّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُواإِلَيْهِمْ أَمْوَ لَهُمْ » « 8 » .
فإنّ اللَّه سبحانه وتعالى علّق جواز تصرّف الصبيّ في أمواله على أمرين :
هامش
( 1 ) غنية النزوع : 260 .
( 2 ) مسالك الأفهام 4 : 174 .
( 3 ) رياض المسائل 8 : 572 .
( 4 ) مستمسك العروة الوثقى 13 : 251 .
( 5 ) مهذب الأحكام 20 : 217 ، الفقه للسيّد الشيرازي ، كتاب الضمان والحوالة : 18 .
( 6 ) وفي الحقيقة اشتغال الذمّة نوع من التصرّف المالي والصبيّ محجور عنه . ( م . ج . ف )
( 7 ) تذكرة الفقهاء 14 : 185
( 8 ) سورة النساء 4 : 6 .