بالغاً عاقلًا رشيداً مختاراً ، ولا يشترط ذلك كُلّه في المضمون عنه ، فلا يصحّ ضمان الصبيّ ولا الضمان له ، ولكن يصحّ الضمان عنه » « 1 » .
وكذا في تحرير الوسيلة ، وزاد : أن يكون غير محجور عليه لفلس « 2 » ، وصرّح به أيضاً في منهاج الصالحين « 3 » .
أدلّة هذا الحكم
والدليل على ذلك ما تقدّم في المطلب الأوّل ، قال السيّد الخوئي : « لما تقدّم في الضامن حرفيّاً » « 4 » .
ولأنّه يعتبر في الضمان القبول من المضمون له أو رضاه - على خلاف فيه - وكلّ منهما لا يصحّ من غير البالغ .
وجاء في تفصيل الشريعة : « وأمّا اعتبار البلوغ والعقل والرشد والاختيار في كلّ من الضامن والمضمون له ؛ فلأنّ الضمان من التصرّفات الماليّة ، والفاقد لبعض هذه الأوصاف إمّا أن يكون ممنوعاً من تلك التصرّفات مطلقاً ، أو مع عدم إذن الوليّ وإجازته ، وأمّا اعتبار أن لا يكون المضون له محجوراً عليه لفلس فلأنّه حيث يكون الضمان عندنا . . . نقل ذمّة إلى ذمّة أخرى ، وانتقال الدَّين عن عهدة المضمون عنه إلى الضامن ، فإذا كان المضمون له محجوراً عليه لأجل الفلس يكون ذلك بمنزلة التصرّف في حقّ الغرماء » « 5 » .
هامش
( 1 ) وسيلة النجاة مع تعاليق الإمام الخميني قدس سره : 495 .
( 2 ) تحرير الوسيلة 2 : 25 .
( 3 ) منهاج الصالحين للسيّد الخوئي 2 : 182 .
( 4 ) موسوعة الإمام الخوئي المباني ، في شرح العروة الوثقى ، كتاب المساقاة 31 : 394 .
( 5 ) تفصيل الشريعة كتاب ، كتاب المضاربة . . . ، الضمان : 359 .