البلوغ والرشد ، فلا يجوز له التصرّف قبلهما .
2 - روى في الخصال والكافي في الصحيح عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إذا بلغ الغلام أشدَّه ثلاث عشرة سنة ودخل في الأربع عشرة سنة وجب عليه ما وجب على المحتلمين ( المسلمين خ ل ) ، احتلم أم لم يحتلم ، وكتبت عليه السيّئات وكتبت له الحسنات ، وجاز له كلّ شيء من ماله إلّا أن يكون ضعيفا أو سفيهاً » « 1 » .
فيدلّ بمفهومه على أنّ الغلام لو لم يبلغ لم يجز له أن يتصرّف في شيء من ماله .
3 - وروى أيضاً في الخصال عن عبد اللَّه بن سنان في المعتبر عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سأله أبي وأنا حاضر عن اليتيم متى يجوز أمره ؟ قال : « حتّى يبلغ أشدّه » ، قال : وما أشدّه ؟ قال : « الاحتلام » ، قال : قلت : قد يكون الغلام ابن ثمان عشرة سنة أو أقلّ أو أكثر ولا يحتلم ؟ قال : « إذا بلغ وكتب عليه الشيء جاز أمره إلّاأن يكون سفيهاً أو ضعيفاً » « 2 » . وكذا خبر حمران « 3 » ومرسلة الصدوق « 4 » .
فإنّ هذه الروايات تدلّ بإطلاقها على عدم جواز أمر الصبيّ ، يعني تصرّفه بجميع أنواع التصرّفات ، ومنها عقد الضمان الواقع من الصبيّ الذي دلّت الأخبار على المنع منه .
ثم إنّ هذا كلّه إذا كان ضمان الصبيّ بلا إذن من الوليّ ، وأمّا إذا أذن له فهل
هامش
( 1 ) الخصال : 495 ، ح 4 ، وسائل الشيعة 12 : 268 الباب 14 من أبواب عقد البيع وشروطه ، ح 3 .
( 2 ) الخصال : 495 ، ح 3 ، وسائل الشيعة 13 : 143 ، الباب 2 من أحكام الحجر ، ح 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 30 ، الباب 4 من أبواب مقدّمة العبادات ، ح 2 .
( 4 ) نفس المصدر 13 : 143 ، الباب 2 من أحكام الحجر ، ح 3 .