تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
عنه مال ، - فقال في الجواهر : « وهو المسمّى بالضّمان بقول مطلق الذي هو المعنى الحقيقي المتبادر عند الإطلاق ، وما تقدّم سابقاً من تقسيم الضّمان إلى الثلاثة لا ينافي ذلك ؛ إذ يمكن أن يكون بحسب المعني المجازي بالعارض ، وإن كان هو في الأصل المعنى الحقيقي ، إلّاأنّه قد يهجر أو أنّه على جهة الاشتراك اللفظي بين المعنى العام والخاص ، والاشتهار أحد قرائن تعيين الثاني عند الإطلاق ، أو أنّه باق على الاشتراك المعنوي ، إلّاأنّ الاشتهار قرينة على إرادة تعيين الأخصّ عند الإطلاق » « 1 » . وفي تحرير الوسيلة : « الضمان : وهو التعهّد بمال ثابت في ذمّة شخص لآخر ، وهو عقد يحتاج إلى إيجاب من الضامن بكلّ لفظ دالّ عرفاً - ولو بقرينة - على التعهد المزبور ، مثل : « ضمنت » أو « تعهّدت لك الدّين الّذي لك على فلان » ونحو ذلك ، وقبول من المضمون له بما دلّ على الرّضا بذلك ، ولا يعتبر فيه رضا المضمون عنه » « 2 » . وبالجملة ، لا شبهة في أنّه عقد يحتاج إلى إيجاب من الضامن وقبول من المضمون له ، أمّا احتياجه إلى الإيجاب من الضامن فواضح ، وأمّا احتياجه إلى قبول من المضمون له فلأنّه حيث يكون موجباً لانتقال الحقّ إلى غير الطرف الأصلي للمضمون له ؛ لأنّ المفروض أنّه على مذهبنا عبارة عن انتقال مال من ذمّة المضمون عنه إلى الضّامن ، فمن الممكن أن لا تكون ذمّة الضّامن معتبرة عند المضمون له بوجه ، وعدم الاعتبار وإن كان قد يفرض بالإضافة إلى ذمّة
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 26 : 114 . ( 2 ) تحرير الوسيلة 2 : 22 .