مسعدة ابن صدقة : « والأشياء كُلّها على هذا حتّى يستبين لك غير ذلك ، أو تقوم به البيّنة » « 1 » .
قال في الجواهر : « لعموم قبول البيّنة ومنع اشتراطها بالحاكم في المقام وأمثاله الذي قيل : إنّه يكتفى فيه بالظاهر » « 2 » .
ويستفاد من هذه الرواية وغيرها ممّا ورد في بمضمونها : أنّ البيّنة حجّة شرعاً ومعتبرة في إثبات الموضوعات المذكورة في الحديث ، فتترتّب عليها أحكامها ، وحيث إنّ كلمة « الأشياء » جمع محلّى باللام ، وهو من ألفاظ العموم ولا سيّما مع تأكيده بكلمة « كلّها » فنتعدّى إلى سائر الموضوعات ا لّتي لها أحكام ، ومنها : إثبات الرشد .
قال السيّد الخوئي - بعد الاستدلال بالحديث المتقدّم لتعميم حجّية البيّنة في الموضوعات - ما هذا نصّه : « لمّا علمنا خارجاً أنّ الشارع كان يعتمد على إخبار العدلين في المخاصمات وفي موارد القضاء بين الناس ، استكشفنا من ذلك أنّ إخبار العدلين أيضاً من مصاديق الحجّة ، وما به البيان ، وبهذا نحرز أنّه حجّة على نحو الإطلاق من غير أن يختصّ اعتباره بموارد الخصومة والقضاء ؛ لأنّ اعتماد الشارع عليه يدلّنا على أنّ أخبار العدلين حجّة معتبرة في مرتبة سابقة على القضاء ، لا أنّه صار حجّة بنفس القضاء - إلى أن قال - : وهذا غاية ما أمكننا من إقامة الدليل على حجيّة البيّنة في الموضوعات » « 3 » .
الرابع : فحوى ما دلّ على ثبوت الهلال والعدالة بالشهادة مطلقاً « 4 » ولو لم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 60 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، ح 4 .
( 2 ) جواهر الكلام 26 : 52 .
( 3 ) موسوعة الإمام الخوئي ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الطهارة 2 : 264 .
( 4 ) راجع : تهذيب الأحكام 4 : 155 ، ح 2 ، وص 157 ، ح 8 و 10 ، ووسائل الشيعة 7 : 183 و 190 و 211 ، الباب 3 و 5 و 12 من أبواب أحكام شهر رمضان ، ح 8 و 4 و 1 .