يحكم الحاكم بهما ، كما في المناهل « 1 » .
الخامس : السيرة القطعيّة على معاملة مجهول الحال معاملة الرّشيد ، ولا يلزم إلى حكم الحاكم ، كما أشار إليه في الجواهر « 2 » . وكذا في جامع المدارك « 3 » .
السادس : أنّ التوقّف على الحكم مع توفّر الدواعي على ثبوت الرشد يستلزم الحرج العظيم والمشقّة الشديدة ، لفقد الحاكم في أكثر الأمكنة ، وعدم التمكّن من الوصول إليه في أكثر الأزمنة غالباً ، كما في المناهل « 4 » ، وفي مجمع الفائدة والبرهان : « دفعاً للحرج » « 5 » .
إثبات الرشد بخبر الثقة
اختلف الأصحاب في أنّه هل يكون خبر الثقة حجّة في الموضوعات أم لا ؟
ولهم في ذلك قولان ؛ والبحث فيه في محلّه ، والذي نشير إليه هنا :
أنّه يمكن أن يثبت الرشد بخبر الثّقة أيضاً كما صرّح به بعض الأعلام « 6 » ؛ لأنّه حجّة في الموضوعات ، كما هو حجّة في الأحكام ، والدليل على اعتباره في الموضوعات هو الدّليل على حجّيّته في الأحكام ، والعمدة في ذلك هو السيرة العقلائيّة القطعيّة ؛ لأنّهم لا يزالون يعتمدون على أخبار الآحاد فيما يرجع إلى معاشهم ومعادهم ، وحيث لم يردع عنها في الشريعة المقدّسة فتكون حجّة
هامش
( 1 ) المناهل : 95 .
( 2 ) جواهر الكلام 26 : 52 .
( 3 ) جامع المدارك 3 : 368 .
( 4 ) المناهل : 95 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 199 .
( 6 ) جامع المدارك 3 : 368 .