جمعها للشرائط من العدالة ونحوها عند من في يده المال ، وهو الأقوى .
قال في مجمع الفائدة : « ودليل الاشتراط غير ظاهر » « 1 » . وكذا في المناهل « 2 » .
وفي جامع المدارك : « لم يظهر وجه لاشتراط الحجر أو رفعه بحكم الحاكم ، بل الإطلاق على خلافه » « 3 » .
وفي الجواهر : « وقد يقوى الثاني » « 4 » ، أي عدم اعتبار إقامة الشهود عند الحاكم .
واستدلّ « 5 » للحكم المذكور بوجوه :
الأوّل : أنّ الأصحاب الّذين تقدّمت الإشارة إلى كلماتهم أطلقوا ثبوت الرشد بالشهادة ولم ينبّهوا على توقّف حكم الحاكم ، ولو كان موقوفاً عليه لوقع منهم أو من بعضهم التنبيه عليه ؛ لأنّ ذلك عادتهم ، كما في المناهل « 6 » .
الثاني : أنّه يصدق الرشد الذي هو شرط في الآية والأخبار الدالّة على التسليم مع ثبوت كونه رشيداً عند المتصرّف من غير قيد حكم الحاكم ، ذكره في مجمع الفائدة والبرهان ، ثمّ أمر بالتأمّل وزاد ولهذا قالوا : إنّ فكّ حجر الصبيّ ليس بموقوف - بعد البلوغ والرشد - على حكم الحاكم « 7 » .
الثالث : عموم ما دلّ على جواز قبول شهادة العدلين كقوله عليه السلام في موثّقة
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 199 .
( 2 ) المناهل : 95 .
( 3 ) جامع المدارك 3 : 368 .
( 4 ) جواهر الكلام 26 : 52 .
( 5 ) ويدلّ عليه أيضاً الخطاب المذكور في الآية الشريفة ( سورة النساء 4 : 6 ) فإنّ قوله تعالى « فإن آنستم » متوجّه إلى الأولياء من دون تقييد ، والبيّنة إحدى طرق الاستيناس شرعاً ، فتأمّل . ( م . ج . ف )
( 6 ) المناهل : 95 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 199 - 200 .