الفرع الثاني : يختبر الصبيّ قبل بلوغه ، بحيث إذا بلغ لا يحتاج إلى اختبار آخر ، بل يسلّم إليه ماله إن كان قد عرف رشده ، كما صرّح به الشيخ قدس سره حيث يقول : « وقت الاختبار يجب أن يكون قبل البلوغ حتّى إذا بلغ إمّا أن يسلّم إليه ماله أو يحجر عليه » « 1 » ، وبه قال يحيى بن سعيد « 2 » والمحقّق « 3 » والعلّامة « 4 » ، والمحقّق « 5 » والشهيد « 6 » الثانيان . وكذا في غاية المراد « 7 » والشرح الصغير « 8 » والرياض « 9 » ، وغيرها « 10 » . وفي مجمع الفائدة والبرهان : « كون الاختبار قبل البلوغ ممّا لا خلاف عندنا » « 11 » .
أدلّة وجوب اختبار الصبيّ قبل بلوغه
الأوّل : قوله تعالى : « وَابْتَلُواالْيَتمَى حَتَّى إِذَا بَلَغُواالنّكَاحَ فَإِنْ ءَانَسْتُم مّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُواإِلَيْهِمْ أَمْوَ لَهُمْ » « 12 » .
فإنّ الظاهر من الآية أنّ الابتلاء قبل البلوغ ؛ لأنّه تعالى سمّاهم يتامى ، وإنّما
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 2 : 284 .
( 2 ) الجامع للشرائع : 359 .
( 3 ) شرائع الإسلام 2 : 101 .
( 4 ) إرشاد الأذهان 1 : 395 تحرير الأحكام 2 : 536 ، تذكرة الفقهاء 14 : 223 .
( 5 ) جامع المقاصد 5 : 184 .
( 6 ) مسالك الأفهام 4 : 166 ، الروضة البهيّة 4 : 104 .
( 7 ) غاية المراد 2 : 205 .
( 8 ) الشرح الصغير 2 : 137 .
( 9 ) رياض المسائل 9 : 250 .
( 10 ) غاية المرام 2 : 185 ، مفتاح الكرامة 5 : 248 .
( 11 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 238 .
( 12 ) سورة النساء 4 : 6 .