تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
« إِنَّ الظَّنَّ لَايُغْنِى مِنَ الْحَقّ شَيًا » « 1 » ، وقوله : « وَلَاتَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِه‌ِىعِلْمٌ » « 2 » ؛ ولأنّ الأصل عدم جواز دفع مال الصبيّ إليه إلّاإذا علم رشده . القول الثاني : أنّه يكفي الظنّ « 3 » ، قال في مجمع الفائدة والبرهان : « والظاهر الذي نفهمه أنّ الضّابط هو حصول العلم أو الظن المتاخم له بأنّه ضابط لماله ، ولا يصرفه إلّافي الأغراض الصحيحة عند العقلاء بالنسبة إلى حاله بأيّ شيء كان ، ولا يعيّن لذلك أمر وشئ » « 4 » . وبه قال العلّامة في بعض كتبه « 5 » ، وهو الظاهر من جامع المقاصد « 6 » ، وفي المناهل : « والمسألة محلّ إشكال من الأصل والعمومات المانعة من العمل بالظنّ وغير العلم من الكتاب والسنّة ، ومن فحوى ما دلّ على ثبوت الرّشد بشهادة العدلين ، وفحوى ما دلّ على جواز الاكتفاء في معرفة العدالة التي هي ملكة راسخة وفي معرفة القبلة ، وأنّ اشتراط العلم هنا يقضي إلى الحرج العظيم ؛ لأنّ ملكة الرشد من الأمور الباطنيّة التي لا تدرك بالحواس الظاهرة ، فتحصيل العلم بها في غاية الصّعوبة ، وكيف كان ، فلا ينبغي ترك الاحتياط هنا مع الإمكان ، بل الاحتمال الأوّل في غاية القوّة » « 7 » .
هامش
( 1 ) سورة النّجم 53 : 28 . ( 2 ) سورة الإسراء 17 : 36 . ( 3 ) لا يبعد أن يقال : إنّ العرف لا يعتبر العلم في صدق الرشد والشارع لم يخالفه في ذلك . وبعبارة أخرى : كما أنّ المفهوم والمعنى يؤخذ من العرف كذلك الخصوصيّات من قبيل اعتبار العلم وعدمه ، والظاهر أنّ العرف يكتفي بالظنّ حتّى الظنّ غير المتأخم للعلم ، كما أنّ الظنّ بالسلامة يكفي في تحقّقها . ولا يصحّ قياس المقام بالقبلة أو العدالة أو غيرها من الأمور التي تدخّل الشارع فيها ، فتدبّر . ( م . ج . ف ) ( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 206 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء 14 : 224 . ( 6 ) جامع المقاصد 5 : 186 . ( 7 ) المناهل : 94 .
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 251 | مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )