وهو أولى من التجوّز في اليتيم بحمله على ما ذكره وتقييد إطلاقه بما بعد البلوغ ، كما في المناهل « 1 » .
والحاصل : أنّ المستفاد من الآية أنّ مجرّد البلوغ لا يوجب رفع الحجر ، بل لابدّ من ثبوت الرشد أيضاً ، فمن احتمل عدم رشده في صغره لابدّ وأن يختبر لإثبات الرشد فيه حتّى يدفع إليه ماله ، ومقتضى الأصل الموضوعي عدم ثبوت الرشد أيضاً بسبب العلم بالملكة السابقة ، فإذا أمكن دفع هذا الضرر بتقديم الاختبار كان أولى ، كما في المسالك « 2 » .
الثاني : أنّه لو كان الاختبار بعد البلوغ لم يؤمن معه الحجر على البالغ الرشيد ، وهو ظلم محرّم ، فيجب التحفّظ عنه ، ولا يكون إلّابالاختبار قبل البلوغ » « 3 » ، وفي غاية المراد : « لأدّى إلى الحجر على البالغ الرشيد ، وهو خلاف الإجماع » « 4 » .
الثالث : الإجماع وظهور الاتّفاق كما تقدّم عن مجمع الفائدة والبرهان « 5 » والمسالك « 6 » ، وكذا في المناهل « 7 » ، وهو الظاهر من التذكرة « 8 » .
وفي الجواهر : « بل لا أجد فيه خلافاً . . . ولعلّه - / أي الإجماع - ظاهر كلّ
هامش
( 1 ) المناهل : 94 مع تصرّف يسير .
( 2 ) مسالك الأفهام 4 : 166 .
( 3 ) جامع المقاصد 5 : 184 .
( 4 ) غاية المراد في شرح نكت الإرشاد 2 : 205 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 238 .
( 6 ) مسالك الأفهام 4 : 166 .
( 7 ) المناهل : 94 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء 14 : 223 .