أنّ امرأته سفيهة مفسدة وولده سفيه مفسد لم ينبغ له أن يسلّط واحداً منهما على ماله الذي جعله اللَّه له قياماً » « 1 » ومقتضاه - كالأصل ، وعموم الآية - المنع عن تمكين السفيه من المال « 2 » ، ومفهوم : « فَإِنْ ءَانَسْتُم مّنْهُمْ رُشْدًا » « 3 » ، ومنطوق : « فَإِن كَانَ الَّذِى عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا » « 4 » ؛ الدالّين على الحجر بمجرد السّفه - عدم توقّفه على حكم الحاكم ، وكذا زواله ؛ لظاهر الآية الأولى ، وهو أحد القولين المشهورين في المسألة وأصحّهما ، وفاقاً « 5 » لجماعة » « 6 » .
فرعان
الأوّل : إذا بلغ الصبيّ سفيهاً وغير رشيد لم يدفع إليه ماله ولم يزل عنه الحجر وإن صار شيخاً كبيراً ، كما هو الظاهر من الشرائع « 7 » والمختصر النافع « 8 » والإرشاد « 9 » والقواعد « 10 » وصريح التذكرة ، حيث يقول : « لو بلغ الصبيّ غير رشيد لم يدفع إليه ماله وإن صار شيخاً وطعن في السنّ ، وهذا قول أكثر علماء الأمصار من أهل الحجاز والعراق والشام ومصر ، فإنّهم يرون الحجر على كلّ
هامش
( 1 ) تفسير القمي 1 : 131 ، مستدرك الوسائل 13 : 241 ، الباب 11 من أبواب عقد البيع وشروطه ، ح 5 .
( 2 ) سورة النساء 4 : 5 .
( 3 ) سورة النساء 4 : 6 .
( 4 ) سورة البقرة 2 : 282 .
( 5 ) تحرير الأحكام 1 : 219 ، جامع المقاصد 5 : 196 ، الروضة البهيّة 4 : 107 ، الحدائق الناضرة 20 : 360 .
( 6 ) رياض المسائل 9 : 251 .
( 7 ) شرائع الإسلام 2 : 100 .
( 8 ) المختصر النافع : 231 .
( 9 ) إرشاد الأذهان 1 : 395 .
( 10 ) قواعد الأحكام 2 : 134 .