توقّف على حجر الحاكم . وفي الحقيقة تكون المحجوريّة ثابتةً من زمان الصغر إلى بعد البلوغ من دون فصل ، وأمّا إذا تجددّت المحجوريّة بعد البلوغ والرشد فالمحجوريّة متوقّفة على حجر الحاكم ، ولا يتحقّق الحجر بنفسه ؛ لأنّ السفيه لا يرى نفسه سفيهاً ، فلابدّ أن ينبّهه الحاكم ويحكم بحجره « 1 » ، والمفروض في الفرع الثاني هو هذا المعنى .
الرشد عند أهل السنّة
ذهب جمهور من المالكيّة والحنفيّة والحنابلة إلى أنّ الرشد هو الإصلاح في المال ، وإطلاق كلامهم يشمل الذكر والأنثى .
قال ابن شاسٍ : « وأمّا الرشد فبأن يكون مصلحاً لماله ، حافظاً له ، عارفاً بوجوه أخذ المال وإعطائه والحفظ له عن التبذير » « 2 » .
وفي تبيين المسالك : « أمّا الرشد فهو حفظ المال من التبذير ، وصيانته من الضياع ، ومعرفة وجوه أخذه وإعطائه من غير إسراف ، ولا تعلّق له بالدين عندنا ، وبه قال أبو حنيفة وأحمد » « 3 » .
وفي الفقه المالكي الميّسر : « والرشد عند المالكيّة والحنفيّة والحنابلة بصون المال فقط ، دون صون الدين » « 4 » .
واستدلّ في المغني والشرح الكبير بقوله تعالى : « فَإِنْ ءَانَسْتُم مّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُواإِلَيْهِمْ أَمْوَ لَهُمْ » « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر : تفصيل الشريعة ، كتاب المضاربة . . . ، الحجر : 310 مع تصرف في العبارة وتلخيص .
( 2 ) عقد الجواهر الثمينة 2 : 627 .
( 3 ) تبيين المسالك 3 : 520 .
( 4 ) الفقه المالكي الميسّر 1 : 724 .
( 5 ) سورة النساء 4 : 6 .