« إذا كنت أنت الوارث لهم » « 1 » .
ويدلّ عليه أيضاً قوله تعالى : « فَإِن كَانَ الَّذِى عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْضَعِيفًا أَوْ لَايَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُوبِالْعَدْلِ » « 2 » ، حيث أثبت الولاية على السفيه كما في التذكرة ، واستدلّ أيضاً بأنّه مبذّر لماله ، فلا يجوز دفعه إليه « 3 » .
وفي الجواهر : « لإطلاق الأدلّة » « 4 » .
ثمّ إنّه لا فرق فيما ذكرنا بين الذكر والأنثى والخنثى ، والحرّ والمملوك ، كما صرّح به في التذكرة « 5 » ، وكذا في المناهل « 6 » ؛ لعموم قوله تعالى : « فَإِنْ ءَانَسْتُممّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُواإِلَيْهِمْ أَمْوَ لَهُمْ » .
الفرع الثاني : إذا بلغ رشيداً وزال عنه الحجر ثمّ صار مبذّراً وعاد إلى السفه ، حجر عليه ثانياً ، كما صرّح به في التذكرة وادّعى أنّه كذلك عند علمائنا أجمع ، واستدلّ بقوله تعالى : « فَإِنْ ءَانَسْتُم مّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُواإِلَيْهِمْ أَمْوَ لَهُمْ » « 7 » ، وقال : « دلّ بمفهومه على تعليل جواز الدفع بعلم الرشد ، فإذا انتفت العلّة انتفى الحكم » « 8 » .
ثمّ إنّه إذا كان السفه متّصلًا بزمان الصغر فيكون محجوراً عليه بنفسه ، ولا تنفذ تصرّفاته في ماله ببيع وصلح وإجارة وهبة وإيداع وشبهها من دون
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 434 ، الباب 45 من كتاب الوصايا ، ح 10 .
( 2 ) سورة البقرة 2 : 282 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 14 : 205 و 206 .
( 4 ) جواهر الكلام 26 : 51 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء 14 : 209 .
( 6 ) المناهل : 92 .
( 7 ) سورة النساء 4 : 6 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء 14 : 217 - 218 .