اعتبار الملكة النفسانيّة في الرشد
هل يشترط أن يكون المعنى المتقدّم لأجل ملكة نفسانيّة « 1 » يعسر زوالها - كالشجاعة والسخاوة - أو يكفي مطلق الإصلاح ؟ أطلقه في الخلاف « 2 » والغنية « 3 » والمختصر النافع « 4 » والشرائع « 5 » والجامع للشرائع « 6 » ، وصرّح باعتبارها في القواعد « 7 » وجامع المقاصد « 8 » والمهذّب البارع « 9 » والروضة « 10 » والحدائق « 11 » وفي المناهل « 12 » : وهو جيّد .
وجاء في الكفاية : « والمشهور أن الرشد يعتبر فيه ثلاثة أمور : كونه غير مفسد للمال بالتضييع ، وكونه مصلحاً له على الوجه اللائق بحاله ممّا يعتبر عند العقلاء بالتنمية مثلًا ، وأن لا يصرفه في المصارف التي لا تليق بحاله ، ويعتبر كون تلك الأمور ملكة له راسخة » « 13 » .
هامش
( 1 ) الظاهر أنّ عنوان الرشد أمر واضح عند العرف ولا يعتبر في تحقّقه وجود الملكة ، كما أنّه لا يكفي رعاية الإصلاح مرّة واحدة ، والمعتبر عند العرف أن يصير الصبيّ إلى حدّ يكون أكثر تصرّفاته مطابقاً لمصالحه ، وبالعكس من كان أكثر تصرّفاته مخالفاً لمصالحه يعد سفيهاً عند العرف . ( م . ج . ف )
( 2 ) الخلاف 3 : 283 .
( 3 ) غنيّة النزوع : 252 .
( 4 ) المختصر النافع : 231 .
( 5 ) شرائع الإسلام 2 : 100 .
( 6 ) الجامع للشرائع : 359 .
( 7 ) قواعد الأحكام 2 : 134 .
( 8 ) جامع المقاصد 5 : 183 .
( 9 ) المهذّب البارع 2 : 515 .
( 10 ) الروضة البهيّة 4 : 101 .
( 11 ) الحدائق الناضرة 20 : 351 .
( 12 ) المناهل : 90 .
( 13 ) كفاية الأحكام 1 : 582 .