وأشهد عليه » « 1 » .
فالظاهر أنّ المقصود من الرشد في هذه النصوص وغيرها ما هو عند العرف ، أي إصلاح المال وعدم الانخداع في المعاملات .
الرابع : لو كانت العدالة معتبرة في الابتداء لاعتبرت في الاستدامة ، وهو معلوم الفساد بالسيرة القطعيّة في معاملة المخالفين وأهل الذمّة والفسقة وغيرهم ، ولذا حكي الإجماع على عدم التحجير بطروّ الفسق الّذي لم يستلزم تبذيراً ، بل يمكن دعوى كونه ضروريّاً يشكّ في إسلام منكره ، وقد صرّح الأصحاب بجواز بيع الخشب لمن يعمل الأصنام ، والتمر والزبيب لمن يصنع الخمر ، كما في الجواهر « 2 » .
الخامس : أنّ الكافر لا يحجر عليه بكفره ، فالفاسق أولى ، كما في المسالك « 3 » .
السادس : أنّ غالب الناس على غير العدالة ، فيلزم الحرج والضرر في الجملة ، كما في مجمع الفائدة « 4 » .
وفي الحدائق : « لو اعتبرت العدالة في الثبوت لم تقم للمسلمين سوق ، ولم ينتظم للعالم حال ؛ لأنّ الناس - إلّاالنادر منهم - إمّا فاسق أو مجهول الحال ، والجهل بالشرط يقتضي الجهل بالمشروط ، ويؤيّده ورود الأوامر بالمعاملة والمناكحة مطلقاً من غير تقييد بالعدالة » « 5 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 100 : 163 ، ح 10 .
( 2 ) جواهر الكلام 26 : 50 مع تصرّف وتلخيص .
( 3 ) مسالك الأفهام 4 : 149 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 195 .
( 5 ) الحدائق الناضرة 20 : 352 .