وليس على جواز دفعه إذا انفرد أحد الأمرين دليل « 1 » ، فيستصحب عدم جواز الدفع إليه .
وفيه : أنّ إطلاقات الأدّلة دالّة على أنّ إصلاح المال يكفي في جواز دفع المال ، ومع وجود الدليل لا يجري الاستصحاب كما لا يخفى ، أو فقل :
الاستصحاب مندفع بالإطلاقات .
الخامس : الإجماع الذي ادّعاه في الغنية « 2 » .
وفيه : أنّه مخدوش صغرويّاً وكبرويّاً ، أمّا الصغرى فلمصير المعظم إلى خلافه ، بل الظاهر حصول الاتّفاق بعد الشيخ وابن زهرة على عدم اشتراط العدالة ، ولذا قال في الرياض : « بل عليه - أي على عدم اعتبار العدالة في الرشد - عامّة من تأخّر » ، وصرّح فيه أيضاً : « لوهنه في المسألة بمصير الأكثر إلى خلافه ، مع عدم ظهور مخالف سوى الطوسي » « 3 » .
وأمّا الكبرى : فلأنّه مدركيّ أو محتمل المدركيّة ؛ لوجود الأدلّة في المسألة .
القول الثاني : عدم اعتبار العدالة
ذهب المشهور إلى أنّه لا تعتبر العدالة في الرشد ، بل يصدق على من كان مصلحاً لماله أنّه رشيد وإن كان فاسقاً في دينه ، وهو الأقوى .
جاء في التذكرة : « قال أكثر أهل العلم : الرشد : الصلاح في المال خاصّة ، سواء كان صالحاً في دينه أولا . . . وهو المعتمد عندي » « 4 » .
هامش
( 1 ) غنيّة النزوع : 252 .
( 2 ) نفس المصدر : 252 .
( 3 ) رياض المسائل 9 : 246 - 247 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 14 : 203 .