الدنيويّة ، كما يقال : ولاية عليّ بن أبي طالب عليه السلام ركن للإيمان وسلامة من الغيّ وأمن وشفاء ، هو عليّ العليّ الشأن عند العليّ الشأن ، حسبي بذلك وكفى « 1 » .
وثانياً : على فرض قبول تنافي الوصفين يجوز أن يكون تنافيهما من قبيل تنافي العلم والجهل ، والقدرة والعجز ، والابوّة والبنوّة ، وغير ذلك من الأمور الإضافيّة المتنافية التي يمكن اتّصاف شخص واحد بهما في آن واحد لكن بالاعتبارات المختلفة والجهات المتغايرة لا باعتبار واحد ، كما تقول : فلان عالم بالنحو وجاهل بالأصول ، وأب لزيد وابن لعمرو ، ورشيد في أمور الدنيا وسفيه في أمور الآخرة ، كما في المناهل « 2 » .
الثالث : أنّه روي عن ابن عبّاس أنّه قال في قوله تعالى : « فَإِنْ ءَانَسْتُم مّنْهُمْ رُشْدًا . . . » هو أن يبلغ ذا وقار وحلم وعقل « 3 » .
وفيه : أوّلًا : أنّ هذه الرواية غير ثابتةٍ ، وعلى تقدير ثبوتها فهي غير صالحة للحجّيّة ، كما في الرياض « 4 » .
وثانياً : بأنّها لا تثبت العدالة .
وثالثاً : نمنع من صلاحيّة هذه الرواية ، لمعارضتها مع ما دلّ على عدم اشتراط العدالة « 5 » .
الرابع : لا خلاف في جواز دفع المال إليه مع اجتماع العدالة وإصلاح المال ،
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 105 : 116 .
( 2 ) المناهل : 91 .
( 3 ) الدّر المنثور 2 : 408 ، الخلاف 3 : 284 .
( 4 ) رياض المسائل 9 : 247 مع تصرّف في العبارة .
( 5 ) المناهل : 91 .