قِيمًا » بضميمة ما رواه العيّاشي في تفسيره عن إبراهيم بن عبد الحميد قال : « 1 » سألت أبا جعفر عليه السلام عن هذه الآية : « وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَآءَ أَمْوَ لَكُمُ » قال : « كلّ من شرب الخمر فهو سفيه » « 2 » .
وفيه - مضافاً إلى ضعف سنده - أوّلًا : أنّ إطلاق السفيه على شارب الخمر مجاز ؛ لأنّه لا يتبادر من السفيه إلّاالمفسد لماله والمبذّر ، ولأنّ الفاسق الشارب الخمر المصلح لماله يصحّ سلب اسم السفاهة عنه ، فيقال : هو ليس بسفيه ، وصحّة السلب من أقوى أمارات المجاز « 3 » .
قال في الرياض : « إنّ إطلاق السفيه على الشارب في الرواية - بعد الإغماض عن سندها - أعمّ من كونه على الحقيقة التي عليها المدار في جميع الألفاظ الواردة في الكتاب والسنّة ، والمحاورات اللغويّة والعرفيّة ، فيحتمل المجاز ، بل ويتعيّن « 4 » ؛ لعدم التبادر ، وصحّة السلب عنه في العادة بعد استجماعه شرائط الرشد ما عدا العدالة « 5 » . وثانيّاً : أنّ المراد منها بقرينة نصوص معتبرة أخرى ، هو عدم الاعتماد في الأموال ، فقد روى في قرب الإسناد ، عن مسعدة بن زياد ، قال : سمعت أبا الحسن موسى - عليه السلام - يقول لأبيه : « يا أبه ، إنّ فلاناً يريد اليمن أفلا ازوّده بمال ليشتري لي به عصب اليمن ؟ فقال : يا بنيّ ، لا تفعل ، قال : ولم ؟
هامش
( 1 ) الظاهر من هذا الكلام أنّ شارب الخمر حين كونه شارباً يكون سفيهاً زائلًا عقله ، فإطلاق السفيه عليه حقيقي لا لكونه شارباً للخمر بل لزوال عقله بسبب شرب الخمر . ( م . ج . ف )
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 434 ، الباب 45 من أحكام الوصايا ، ح 8 .
( 3 ) المناهل : 80 .
( 4 ) لو سلّمنا المجازية ولكنّه لا يضرّ بالمدّعى ، فإنّ المدّعى عبارة عن كون شارب الخمر سفيهاً ، والرواية تدلّ على ذلك وإن كان مجازاً وبعبارة أخرى : مع غضّ النظر عن ضعف السند ، لا فرق في الاستدلال بالرواية بين كونه على نحو الحقيقة أو كونه على نحو المجاز . ( م . ج . ف )
( 5 ) رياض المسائل 9 : 246 .