اعتبار العدالة في الرشيد
اختلف الأصحاب في اعتبار أن يكون الرشيد عدلًا في دينه وعدمه على قولين :
الأوّل : الاعتبار ، فقد ذهب الشيخ في المبسوط إلى أنّه يعتبر في الرشيد - مضافاً إلى ما تقدّم من كونه مصلحاً لماله - أن يكون عدلًا في دينه ، حيث يقول : « إيناس الرشد منه - أيّ من الصبيّ - أن يكون مصلحاً لماله عدلًا في دينه ، فأمّا إذا كان مصلحاً لماله غير عدل في دينه أو كان عدلًا في دينه غير مصلح لماله ، فإنّه لا يدفع إليه ماله ، ومتى كان غير رشيد لا يفكّ حجره وإن بلغ وصار شيخاً » « 1 » . وكذا في الخلاف « 2 » ، وتبعه ابن زهره « 3 » والكيدري « 4 » .
وفي فقه القرآن : « وإيناس الرشد منه مجموع أمرين « 5 » : أن يكون مصلحاً لماله ، عدلًا في دينه » « 6 » .
أدلّة اعتبار العدالة في الرشيد
واستدلّ لهذا القول بأمور :
الأوّل : قوله تعالى : « وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَآءَ أَمْوَ لَكُمُ الَّتِى جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 2 : 284 .
( 2 ) الخلاف 3 : 283 .
( 3 ) غنية النزوع : 252 .
( 4 ) إصباح الشيعة : 295 - 296 .
( 5 ) لا يخفى أنّه لا نزاع في مفهوم الرشد ، ولا ريب في عدم دخالة العدالة في مفهومه ، بل النزاع في أنّه هل العدالة معتبرة في الرشيد مضافاً إلى رشده أم لا ؟ ( م . ج . ف )
( 6 ) فقه القرآن للراوندي 2 : 73 .